تشهد الساحة اللبنانية تسارعًا في وتيرة عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، مع انطلاق المرحلة السابعة من برنامج “العودة الطوعية والمنظمة”، وسط تقديرات بوصول عدد العائدين إلى نحو 400 ألف نازح بحلول نهاية العام، وفق تقرير الشرق الأوسط.
الرحلات تُنظَّم بالتعاون بين الأمن العام اللبناني والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، وتواكبها ميدانيًا وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد، التي أكدت أن العودة جزء من خطة حكومية أقِرّت في يوليو الماضي، وتهدف إلى تحقيق “عودة آمنة وكريمة” بالتنسيق مع الأمم المتحدة.
وأوضحت السيّد أن أكثر من 320 ألف نازح عادوا حتى الآن، فيما أبدى أكثر من 110 آلاف آخرين رغبتهم بالعودة، ما يرفع العدد الإجمالي المتوقع إلى نحو نصف مليون سوري حتى نهاية 2025. وتشمل الحوافز المقدمة للعائدين 100 دولار للفرد في لبنان و400 دولار للعائلة في سوريا، إضافة إلى إعفاءات من الغرامات والرسوم وتسهيلات على الحدود.
من جهتها، أكدت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن من يعودون طوعًا يفقدون المساعدات المخصصة لهم في لبنان، لكن يمكنهم العودة مجددًا ضمن الأطر القانونية. وذكرت أن 30 ألف لاجئ استفادوا من برنامج العودة الميسّرة منذ يوليو، بينهم 1523 نُقلوا عبر رحلات منظمة إلى سوريا.
كما شدّد مدير المنظمة الدولية للهجرة ماتيو لوتسيانو على أن عمليات العودة تُنظَّم بشكل أسبوعي ومنسق لضمان الكرامة في كل مرحلة، في حين عبّرت ممثلة المفوضية كارولينا ليندهولم بيلينغ عن تقديرها لتعاون الحكومة اللبنانية في تسهيل العودة المستدامة وإعادة الإدماج في سوريا.

