أكد رئيس حزب القوّات اللبنانية سمير جعجع أن لا سبيل لإنقاذ لبنان من دوّامة الانهيار إلا عبر قرار حاسم يقضي بحلّ جميع التنظيمات العسكريّة والأمنيّة غير الشرعيّة، محذرًا من أن أي نقاشات جانبية – كضمّ مدنيين إلى لجنة “الميكانيزم” – ليست سوى إضاعة لوقتٍ ثمينٍ في مرحلة خطرة يعيشها البلد.
وأوضح جعجع أن المطلوب اليوم هو وقف دائم للأعمال العدائية، وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، واستكمال ترسيم الحدود، وإطلاق ورشة إعمار ونهضة اقتصادية تضمن حياة كريمة للمواطنين، مشددًا على أن “الطريق إلى كل ذلك يمرّ فقط عبر حصر السلاح بيد الدولة، ولا مخرج آخر”.
كلام جعجع جاء خلال خلوة تنظيمية عقدتها الأمانة العامة للحزب في معراب بعنوان “الانتخابات النيابية 2026 – حاضرين وأكثر”، بمشاركة الأمين العام إميل مكرزل، وعدد من مسؤولي المصالح والدوائر الحزبية.
وأضاف جعجع: “المسألة ليست من سيمثّل لبنان في الميكانيزم، بل في جوهر القرار الذي يعيد للدولة سلطتها على كامل أراضيها. إنّ حصر السلاح بيد الدولة هو المعيار الحقيقي لجدّية السلطة في بناء دولة المؤسسات والقانون”.
ودعا إلى خارطة طريق واضحة لتنفيذ هذا القرار ضمن جدول زمني ومراحل محدّدة قابلة للقياس، معتبرًا أن ذلك هو “المدخل الجدي الوحيد لبناء دولة قوية وعادلة وقادرة”.
وختم جعجع مؤكداً أن “القوات اللبنانية ستبقى رأس الحربة في الدفاع عن منطق الدولة والسيادة، ولن تقبل بحلول شكلية أو تسويات مؤقتة”، مضيفًا أن الحزب يخوض استحقاق 2026 “بعزيمة ومسؤولية، ليس لمجرّد زيادة عدد المقاعد، بل لتعزيز الحضور السيادي في البرلمان وتمثيل إرادة الأكثرية الشعبية”.
من جهته، شدّد الأمين العام للحزب إميل مكرزل على أهمية التواصل الفعّال والمسؤول بين الرفاق في هذه المرحلة الدقيقة، معتبرًا أن “التزام كل فرد في الحزب هو ركيزة أساسية لوحدة الصفّ واستمرارية العمل”.
وقال مكرزل: “الاستحقاق النيابي المقبل ليس مجرّد انتخابات، بل اختبار وطني لترجمة المبادئ إلى فعلٍ سياسيّ مؤثر، وبناء مستقبلٍ يليق بتضحيات القواتيين وثقة الناس بهم”.

