بسبب التوترات الجيوسياسية، وعدم اليقين الاقتصادي، واستمرار البنوك المركزية حول العالم في شراء الذهب، ارتفع سعر المعدن الأصفر إلى مستويات قياسية، حيث قفز بنسبة تقارب 60% هذا العام، متجاوزاً حاجز 4000 دولار للأونصة في أكتوبر الماضي.
ويثير هذا الارتفاع المتواصل تساؤلات جوهرية حول مستقبل الذهب: “هل نحن أمام مرحلة “ذروة الذهب” حيث يبدأ الإنتاج العالمي بالتراجع بعد قرون من الازدهار المعدني؟”
في الواقع، يشير محللون إلى أن إنتاج التعدين العالمي قد وصل بالفعل إلى ذروته أو يقترب منها، بعدما استقرّ خلال العقد الماضي بين 3000 و3300 طن متري سنوياً.
ورغم اكتشاف رواسب جديدة مثل حقل وانغو للذهب في مقاطعة هونان الصينية، فإن الاحتياطيات الكبيرة تتناقص تدريجياً، مع استمرار الاعتماد على مناجم قديمة استُخدمت منذ عقود.
ووفق بيانات موقع Mining.com، أنتجت مناجم الذهب في نيفادا الأميركية نحو 2.70 مليون أونصة (76.5 طن متري) عام 2024، وهو إنتاج مماثل تقريباً لمناجم مورونتاو في أوزبكستان (2.68 مليون أونصة)، التي تُستغل منذ أواخر ستينيات القرن الماضي.
كما يحتل منجم غراسبيرغ في بابوا الغربية الإندونيسية المرتبة الثالثة عالمياً بإنتاج 1.86 مليون أونصة (59 طناً) عام 2024، يليه منجم أوليمبيادا الروسي في منطقة سيفيرو-ينيسيسكي بإنتاج 1.44 مليون أونصة (40 طناً).
وبينما تتقلّص فرص العثور على رواسب جديدة ضخمة، يزداد اعتماد العالم على إعادة التدوير والاحتياطيات القائمة، ما يعزز فكرة أن العصر الذهبي للذهب نفسه قد يكون في طريقه إلى الأفول.


