ذكرت صحيفة الأخبار أن مصر قرّرت المضي في مبادرتها المتعلقة بالملف اللبناني رغم الملاحظات التي أبداها حزب الله على المقترحات التي طرحها مدير المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول مصري رفيع قوله إن القاهرة “تتفهّم الاعتراضات التي طرحها الحزب”، مؤكداً أنها “نابعة من حرص على مصالح لبنان، وليست استجابة لضغوط إيرانية كما يروّج البعض”. وأضاف أن النقاط التي أثارها الحزب “تخضع حالياً لدراسة معمقة” داخل مكتب مدير المخابرات المصرية، مع استمرار التواصل عبر السفارة المصرية في بيروت وسائر القوى السياسية “لتحقيق حدّ أدنى من التوافق حول القضايا الجوهرية”.
وأشار المصدر إلى أن مصر ترى أن حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني تتطلب وقتاً أطول، وأن التركيز الحالي ينصبّ على حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني والمخيمات الفلسطينية، ضمن إطار يخضع لسلطة الدولة ويمنع أي خروقات.
كما أوضح أن المبادرة المصرية تشمل وقفاً واقعياً للأعمال العدائية، وأن القاهرة “تراهن على دور حاسم لواشنطن في الضغط على إسرائيل”، بالتنسيق مع فرنسا لدفعها نحو وقف الانتهاكات والانسحاب الكامل من الجنوب اللبناني وفق جدول زمني محدّد.
ووفق الأخبار، تسعى مصر لأن يشكّل هذا التقدّم خطوة تسمح بإطلاق حركة اقتصادية في لبنان وجذب استثمارات عربية ودولية تعزز الاستقرار وتنعكس إيجاباً على الأوضاع الميدانية.

