أثارت التصريحات الأخيرة لنائب الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، والتي شدد فيها على رفض تسليم السلاح، ردود فعل دولية حادة، في وقت يشهد فيه لبنان مرحلة دقيقة من علاقاته مع المجتمع الدولي.
ووفق ما نقلت جريدة “الأنباء الإلكترونية” عن مصادر مطلعة، فإن هذا الموقف الصريح من الحزب يضع بيروت في مواجهة مباشرة مع القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، التي ربطت بشكل واضح استمرار دعمها للبنان بضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
وتشير المعلومات إلى أن هذا الملف عاد إلى الواجهة مجددًا في اللقاءات الدبلوماسية الأخيرة، خصوصًا مع الوفود الأميركية التي زارت لبنان خلال الأشهر الماضية، أبرزها وفد الخزانة الأميركية ووفد البنك الدولي.
وقد نقلت تلك الوفود إلى المسؤولين اللبنانيين مواقف شديدة اللهجة، معتبرة أن استمرار الوضع القائم يقوّض ثقة المجتمع الدولي بالدولة اللبنانية ويعرقل تنفيذ الالتزامات التي تم الاتفاق عليها منذ انتخاب الرئيس جوزاف عون وتشكيل حكومة نواف سلام.
وبحسب ما أفادت به “الأنباء الإلكترونية”، فإن الموفدين العرب والأجانب، ولا سيّما الأميركيين، جددوا تأكيدهم أن أي دعم اقتصادي أو مالي للبنان سيكون مشروطًا بإصلاحات ملموسة في ملف السلاح والسيادة، وأن المجتمع الدولي بدأ ينظر بقلق متزايد إلى تصاعد مواقف حزب الله الرافضة لأي تسوية في هذا الإطار.
هذا الموقف، وفق مراقبين، قد يعيد تسليط الضوء على العلاقة المعقدة بين الدولة اللبنانية والحزب، خاصة في ظل الضغوط السياسية والاقتصادية التي تواجهها بيروت، والربط المستمر بين المساعدات الدولية وملف السلاح الذي يبقى من أكثر القضايا حساسية على الساحة اللبنانية.

