أفادت ثلاثة مصادر لــ رويترز أن شركتي جنرال إلكتريك فيرنوفا الأميركية وسيمنس إنرجي الألمانية تجريان محادثات لتوريد توربينات غاز ضمن مشروع بقيمة 7 مليارات دولار يهدف إلى إعادة بناء قطاع الطاقة السوري المتضرر من الحرب. وقد أشار أحد المصادر إلى أن المنح المحتملة للعقود لم تُحدد بعد، ومن السابق لأوانه توقيع الاتفاقيات.
وتشير التقديرات إلى أن إنتاج الغاز الطبيعي في سوريا انخفض بشكل حاد إلى نحو 3 مليارات متر مكعب في 2023 مقارنة بـ 8.7 مليارات متر مكعب في 2011، نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية للطاقة خلال الحرب.
وفي تصريحات سابقة، أكد وزير الطاقة السوري أن الحكومة تسعى إلى إعادة هيكلة قطاع الطاقة عبر إنشاء شركات قابضة تعمل على تعزيز الإنتاج وتطوير البنية التحتية، مشيرًا إلى أن الوزارة ورثت منشآت متهالكة تشمل مصافي النفط، والحقول والآبار، وشبكات النقل والتوزيع، ومحطات التوليد التي تحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة.
وأوضح الوزير أن الشركات القابضة المزمع تأسيسها في مجالي النفط والكهرباء ستتولى كل أعمال التنقيب والإنتاج والنقل والتكرير والتوليد والتوزيع، على غرار الشركات النفطية العالمية الكبرى. كما كشفت الدراسات الجارية عن مصفاة نفط جديدة بطاقة 200 ألف برميل يوميًا، تهدف إلى وضع سوريا ضمن الدول المصدرة للمشتقات النفطية في المستقبل.
هذه الخطوة تمثل إحدى أكبر محاولات إعادة الإعمار في قطاع الطاقة منذ انتهاء الحرب، وتستهدف ضمان استقرار الإمدادات وتحفيز النمو الاقتصادي في سوريا عبر مشاريع استراتيجية كبرى.

