وفق ما أوردته صحيفة “الشرق الأوسط”، يستكمل الجيش الإسرائيلي تحضيراته لتنفيذ ضربة استباقية ضد حزب الله، استنادًا إلى عقيدته الجديدة التي تقوم على مباغتة العدو وعدم انتظار الهجوم. وقد أنهى الجيش تدريبات واسعة في الشمال قرب الحدود اللبنانية، في إطار مراجعة إخفاقات حرب غزة والاستفادة من دروسها.
وتنقل الصحيفة عن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير قوله إن الجيش بات “جاهزًا لضربات قاصمة” مع خطة لتعزيز القدرات القتالية على مختلف الجبهات، معتبرًا أن الجبهة اللبنانية نموذج للتحول العقائدي الجديد. ورغم ما اعتبره الإعلام الإسرائيلي “رسائل تهدئة” من نائب أمين عام حزب الله نعيم قاسم، يشدد زامير على التمسك بخيار الضربة الاستباقية.
وتكشف “الشرق الأوسط” أن تقديرات تل أبيب، بحسب صحيفة معاريف، تفيد بأن المحور الإيراني يستعد لحرب مقبلة، وأن حزب الله وحماس والحوثيين يطوّرون قدراتهم ويحضرون لخوضها، ما يجعل الضربة الإسرائيلية مسألة توقيت فقط. وتضيف أن الجيش يواصل عملياته اليومية في لبنان وغزة رغم وقف النار، لعرقلة استعدادات هذه التنظيمات.
وفي هذا السياق، نفّذ الجيش الإسرائيلي تدريبات متعددة الألوية شمالًا وفي الضفة الغربية ضمن خطط “عمليات استباقية”، ويؤكد زامير أنّ العقيدة الجديدة تعتمد على “الدفاع بالهجوم”، أي تحويل أي اعتداء محتمل إلى حرب داخل أراضي العدو، مع الاعتماد المكثّف على السايبر وسلاح الجو وقوات الكوماندوس.
وتشير “الشرق الأوسط” إلى أن الجيش طلب ميزانية طارئة لتحديث أسطول طائرات “أباتشي” القديمة، بما يضاعف قدرته على تنفيذ ضربات سريعة في الشمال.
ميدانيًا، تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان، حيث شنّت غارات على النبطية وصور أدت إلى إصابات لم تُحدّد طبيعتها، وقصفت ليلاً محيط ميس الجبل. وزعمت تل أبيب، وفق الصحيفة، أنها استهدفت بنى تحتية ومستودعات سلاح لحزب الله “قرب مناطق مدنية”، معتبرة ذلك دليلًا على “استخدام المدنيين دروعًا بشرية”، وعلى سعي الحزب لإعادة بناء منشآته داخل لبنان في خرق — بحسبها — للتفاهمات القائمة.

