ارتفعت أسعار النفط بشكل لافت اليوم الجمعة بأكثر من 2% بعد هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة أدى إلى أضرار في مستودع نفطي داخل ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود، وهو أحد أهم المرافئ التي تعتمد عليها موسكو في تصدير الخام.
وبحلول الساعة 02:27 بتوقيت غرينتش، صعد خام برنت بمقدار 1.34 دولار أو 2.13% ليصل إلى 64.35 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.40 دولار أو 2.39% مسجلاً 60.09 دولارًا للبرميل.
وقالت قيادة العمليات في منطقة كراسنودار عبر “تيليغرام” إن الشظايا الناتجة عن المسيّرات أصابت شققًا سكنية، ومستودع نفط، ومنشآت ساحلية في مجمع لإعادة الشحن، بحسب ما نقلته “رويترز”.
الارتفاع الحالي يأتي بعد جلسة الخميس التي شهدت استقرارًا نسبيًا للخام، إذ بددت المخاوف من عقوبات أميركية إضافية على النفط الروسي القلق المرتبط بوفرة الإمدادات العالمية، الأمر الذي دفع الأسعار سابقًا للتراجع بأكثر من دولارين للبرميل.
وتأتي القفزة السعرية في ظل حزمة عقوبات أميركية جديدة استهدفت شركتي النفط الروسيتين لوك أويل وروسنفت، بهدف الضغط على الكرملين ودفعه للدخول في محادثات سلام بشأن أوكرانيا. ووفقًا للعقوبات الجديدة، سيُحظر التعامل مع الشركتين ابتداءً من 21 نوفمبر/تشرين الثاني.
وذكر بنك جيه.بي مورغان أن نحو 1.4 مليون برميل يوميًا من النفط الروسي—أي ما يقرب من ثلث قدرات التصدير البحري لموسكو—بات ضمن الشحنات العالقة على الناقلات مع تباطؤ عمليات التفريغ بسبب العقوبات، مؤكدًا أن هذه الصعوبات ستتفاقم بعد 21 نوفمبر.
وكان الخامان القياسيان قد تراجعا الأربعاء بأكثر من دولارين للبرميل عقب تقرير أوبك الذي أشار إلى توقعات بزيادة طفيفة في الإمدادات العالمية مقارنة بالطلب في 2026، وهو ما يمثل تحولًا عن التوقعات السابقة التي رجّحت حدوث عجز في المعروض.
من جانب آخر، كشفت إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بأكثر من المتوقع، حيث زادت بنحو 6.4 مليون برميل لتصل إلى 427.6 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 7 نوفمبر، مقارنة بتوقعات بـ 1.96 مليون برميل فقط. في المقابل، جاءت الانخفاضات في مخزونات البنزين ونواتج التقطير أقل من التوقعات.

