وفق تقرير صحيفة الأنباء الإلكترونية، يشدد مراقبون على أن لبنان يحتاج اليوم إلى التكاتف السياسي والشعبي خلف الجيش والمؤسسات الدستورية، مؤكدين أن الحملات على الجيش أو التشويش على الموقف الرسمي في العواصم الأجنبية لا يخدم البلاد في لحظتها الحرجة.
وفي هذا السياق، انتقد الرئيس وليد جنبلاط الوفود “السيادية” التي تزور واشنطن، معتبرًا أن مهمتها أصبحت “التحريض والتشكيك”، ومتسائلًا عبر “الأنباء الإلكترونية” عن تجاهل تلك الوفود للعدوان اليومي على البلاد. جنبلاط وجّه أسئلة مباشرة حول الملفات التي كان يجب طرحها أمام الخارج، مثل زيادة رواتب الجيش وقوى الأمن، تحديث الآليات، معالجة ملف المحكومين السوريين، وفوضى السجون المكتظة.
من جهته، كرّر رئيس مجلس النواب نبيه برّي تأكيده، كما نقلت الأنباء الإلكترونية، أن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها، واصفًا الأزمة الحالية بأنها الأخطر في تاريخ لبنان، ومشدّدًا على أن “لا خلاص إلا بالوحدة، ثم الوحدة، ثم الوحدة”.
كما يتقاطع هذا المشهد مع مواقف رئيس الجمهورية الذي تحدث عن “بخّ السم” عليه في واشنطن، مشيرًا إلى أن بعض اللبنانيين يقدمون روايات مشوهة في الخارج. وتشير معلومات الأنباء الإلكترونية إلى وجود رسالة تحريض ضد الرئيس برّي وصلت إلى أعضاء في الكونغرس، إضافة إلى تحريض لبناني وصهيوني ضد الرئيس عون، ما دفع القيادات الثلاث إلى إعادة ضبط البوصلة باتجاه خطاب الوحدة وتحصين الداخل.
وترى مصادر الصحيفة أن هذه الحملات تأتي ضمن محاولة استهداف صيغة التفاوض التي طرحها الرئيس عون، بهدف تعطيل أي مسار يقود إلى تهدئة محتملة، خصوصًا مع ارتفاع منسوب التوتر في المرحلة المقبلة.

