شهد لبنان يوم أمس سلسلة مواقف وتحركات بارزة تزامنت مع حلول ذكرى الاستقلال التي غابت عنها الاحتفالات الرسمية والعرض العسكري. وقد أعرب رئيس الجمهورية جوزاف عون عن أمله بأن يأتي عيد الاستقلال المقبل وقد تحررت كل الأراضي اللبنانية من الاحتلال.
كما وجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري رسالة في المناسبة أكد فيها أن الاستقلال امتحان يومي يتطلب حماية السيادة وتعزيز دور الجيش، معتبرًا أن الجنوب يمثّل اليوم المعيار الحقيقي للوطنية وصدق الالتزام الرسمي تجاه المواطنين في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.
وفي موازاة ذلك، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام أمس أن ملف التفاوض مع إسرائيل سيكون محور محادثاته المرتقبة مع مسؤولين أميركيين، منتقدًا رفض تل أبيب تحديد موعد للمفاوضات رغم استعداد لبنان للبحث في الحدود البرية والمناطق التي ما تزال محتلة. وأضاف أن خطة نزع السلاح جنوبًا تتقدم وفق المسار المحدد، وأن الجيش يوسع انتشاره قرب الحدود ويعزز ضبط التهريب. كما كشف عن تعاون مع فرنسا والسعودية للتحضير لمؤتمر دولي لدعم إعادة الإعمار.
دبلوماسيًا، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان كايسا أولونغرين، مجددًا دعوة الاتحاد الأوروبي للضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات وضمان عودة الجنوبيين إلى قراهم والإفراج عن الأسرى. كما دعا إلى دعم عودة النازحين السوريين بوصفها حقًا إنسانيًا.
وعقب جلسة مجلس الوزراء أمس، أعلن وزير الإعلام بول مرقص إقرار معظم بنود جدول الأعمال وتعيين أنطون معكرون رئيسًا لمجلس إدارة مصلحة مياه البقاع. كما كشف عن رفع طلب رسمي لإدراج قضية المصوّر سمير كسّاب ضمن اجتماعات اللجنة اللبنانية – السورية، مشيرًا إلى أن الظروف الراهنة فرضت إلغاء الاحتفالات بعيد الاستقلال.
وفي سياق آخر، أجرى نائب رئيس الحكومة طارق متري أمس زيارة رسمية إلى سوريا حيث التقى الرئيس أحمد الشرع وعددًا من المسؤولين. وتناول البحث العلاقات الثنائية وملفات الحدود والموقوفين والمفقودين، مع تأكيد مشترك على تعزيز التعاون السياسي والقانوني والأمني.
انتخابيًا، أعلنت وزارتا الداخلية والخارجية أمس أن عدد المسجّلين من غير المقيمين عبر المنصة الإلكترونية تجاوز 137 ألف طلب، تمّ تسلّم 87,720 منها وهي قيد التدقيق.
أمنيًا، سجّل الجيش اللبناني في البقاع إنجازًا نوعيًا خلال يوم أمس بعد توقيف المطلوب نوح زعيتر بكمين محكم نفذته مخابرات الجيش في منطقة الكنيسة.
إقليميًا، تصاعدت التطورات في قطاع غزة أمس مع توغل جديد للجيش الإسرائيلي في الشجاعية، وسط تحذيرات من حركة حماس من توسع المنطقة الصفراء. في المقابل، نددت قطر بالغارات الإسرائيلية الأخيرة معتبرة أنها تهدد وقف إطلاق النار المستمر منذ الشهر الماضي.
أما إيرانيًا، فأعلن وزير الخارجية الإيراني أن القرار الذي مررته الدول الغربية ضد بلاده في الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعني انتهاء تفاهم القاهرة. وعلى الصعيد الدولي، تواصلت التسريبات في واشنطن حول خطة أميركية جديدة لوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا، فيما شددت موسكو على ضرورة معالجة جذور الصراع قبل الحديث عن أي تسوية.

