تشير تقديرات أمنية وإعلامية إسرائيلية إلى أن المنطقة تقف أمام لحظة مفصلية قد تجرّ إلى حرب متعددة الجبهات، مع حديث واضح عن اقتراب “ساعة الصفر” لعملية عسكرية واسعة تشمل غزة ولبنان وإيران بالتوازي.
وبحسب ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، تعمل القيادة الإسرائيلية على بلورة خطة هجومية واسعة النطاق، تتضمن ضربات جوية مركزة في لبنان، وعمليات نوعية تستهدف القدرات العسكرية لحركة حماس في غزة، إضافة إلى احتمال تنفيذ هجمات استباقية ضد منشآت صاروخية وربما مواقع حساسة داخل إيران.
محور المقاومة مستنفر… واحتمال ردّ منسق
دوائر أمنية إسرائيلية حذّرت من أن أي خطوة هجومية واسعة قد تشعل المنطقة بأكملها، خصوصًا في ظل توقعات بردّ منسق من أطراف “محور المقاومة” الذي يشمل حماس وحزب الله والحوثيين، بدعم مباشر من طهران.
وتزامن ذلك مع استمرار الاغتيالات والغارات الإسرائيلية في غزة، وأبرزها الهجوم الذي أدى إلى مقتل القيادي في كتائب القسام أبو عبد الله الحديدي. وتشدد تل أبيب — وفق ما تتناقله وسائل إعلامها — على أنها لن تسمح لحماس باستعادة قوتها، وأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الهدنة يبقى مرتبطًا بتسليم جثث ثلاثة من الأسرى.
جبهة لبنان: نشاط سري وتصعيد في الاستراتيجية
المشهد في لبنان لا يقل خطورة، إذ تتحدث تقارير إسرائيلية عن “بنية تحتية ظلية” تعمل عليها تل أبيب داخل الأراضي اللبنانية، بهدف توسيع بنك الأهداف ضد حزب الله، بما في ذلك سيناريوهات عمليات كوماندوز قد تُنفّذ داخل العمق، ما يعكس تحوّلًا لافتًا في أسلوب المواجهة المحتملة.
الجبهة الإيرانية: صواريخ جاهزة للانطلاق
أما على الجبهة الإيرانية، فتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن طهران أعادت بناء جزء كبير من قدراتها الصاروخية خلال فترة وجيزة، وهي مستعدة — في حال اندلاع الحرب — لإطلاق ما يصل إلى 2000 صاروخ دفعة واحدة. وترافق ذلك مع تحذيرات إيرانية من أن أي استهداف مباشر لرموز الدولة، بما في ذلك المرشد علي خامنئي، سيقابل بردّ غير مسبوق.
ضغط أميركي بطيء… وسباق مع الوقت
وفي ظل هذه التطورات، تعمل الولايات المتحدة والأمم المتحدة على الدفع نحو تشكيل قوة استقرار دولية في غزة تضم جنودًا من دول عربية وإسلامية. غير أن إسرائيل ترى أن “الوقت ينفد”، وأن وجود تردد أميركي في قراءة خطورة الموقف قد يدفع المنطقة نحو مواجهة شاملة قد تغيّر خريطتها السياسية والأمنية بالكامل.

