كشفت صحبفة نداء الوطن أن توقيف نوح زعيتر، أحد أبرز المطلوبين في ملفات المخدرات، تم بسهولة لافتة وبدون مقاومة، ما عزز الانطباعات عن وجود تسوية سياسية وأمنية قد تتيح له الاستفادة من عفو أو تخفيف عقوبة.
وتشير الصحيفة إلى أن استسلام زعيتر يعكس انهيار الغطاء السياسي الذي كان يحميه، بالتزامن مع تشدد الجيش في ملاحقة تجار المخدرات وعملياته الأخيرة في البقاع. كما أن سوريا لم تعد ملاذًا آمنًا له بعد تشديدها الإجراءات الحدودية.
وتزامن توقيفه مع طرح ملف الموقوفين السوريين واتفاق قضائي مرتقب بين لبنان وسوريا. هذا التوقيت قد يسهّل دفع مشروع العفو العام عبر خلق توازن في ملف السجون.
ووفق نداء الوطن، إصرار دمشق على استعادة مواطنيها المحتجزين قد يشكل عنصر ضغط في إعادة رسم مسارات قضائية جديدة، ما ينعكس على السجناء اللبنانيين ويفتح الباب أمام مطالبات بالعفو العام.
وتشير الصحيفة إلى أن وجود زعيتر خلف القضبان قد يشعل ضغطًا شعبيًا وعشائريًا لإقرار العفو العام، خصوصًا أن زعيتر كان من الداعمين لتعديل العقوبات والإفراجات.
توقفت الصحيفة عند طرح اقتراح قانون قديم يتعلق بإطلاق سراح المحكومين بالمؤبد، أُعيد إحياؤه فجأة داخل مجلس الوزراء، مما أثار تساؤلات حول وجود مستفيدين محدّدين من هذا التوقيت.
وناقش مجلس الوزراء اقتراحًا لإلغاء عقوبة الإعدام وتحويلها إلى عقوبة المؤبد، مستندًا إلى التزامات لبنان الدولية وغياب أي دليل على فعاليتها في ردع الجريمة.
ورغم التحرّكات والطرح المكثف، تؤكد نداء الوطن أن العفو العام دونه عراقيل سياسية وأمنية وقضائية عديدة، وأن أي خطوة في هذا الاتجاه بحاجة إلى توافقات واسعة لم تتوفر حتى الآن.

