تتحدث مصادر دبلوماسية وإعلامية عن تصاعد منسوب القلق في لبنان، وسط مشهد سياسي ضبابي يزداد تعقيدًا يوماً بعد يوم. وبحسب ما نقلته صحيفة “الأنباء” الكويتية، فإن المرحلة المقبلة قد تكون محفوفة بمخاطر أمنية كبيرة، من ضمنها احتمال توجيه ضربات إسرائيلية، في ظل غياب أي اختراق حقيقي في مسار الحلول الداخلية.
وتشير التقديرات إلى أن الإنذارات والرسائل المشفرة التي تصل إلى بيروت من عواصم إقليمية ودولية تعكس حجم المخاوف من انهيار إضافي في الوضع الأمني، إذا لم تُتخذ خطوات حاسمة قريباً.
وفي مقابل هذا المشهد القاتم، تبرز زيارة بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر إلى لبنان كضوء خافت في نفق طويل، إذ يُعوَّل عليها لتخفيف حدّة التوتر وإعادة تثبيت شيء من الثقة في قدرة البلد على تجاوز محنته. ووفق مصدر دبلوماسي عربي، فإن “القرار اليوم بيد اللبنانيين وحدهم، فهم أمام خيارين: إما السير في مسار يعيد للدولة ما تبقى من مقوماتها، أو ترك البلاد ساحة مفتوحة لصراعات الآخرين على مستقبل لبنان”.
ويرى المصدر أن التعاطف العربي والدولي مع لبنان لا يكفي وحده، ما لم يقابله موقف لبناني واضح يلتزم بمبدأ قيام دولة المؤسسات والقانون. ويضيف أن الضبابية السياسية في تصاعد مستمر، وأن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون حاسمة، إذ لا مجال بعد الآن لإضاعة الوقت.
أما السؤال الأكبر، وفق المتابعين، فهو: هل يدخل لبنان فعلاً في “شتاء حار” قد يغيّر معالم المرحلة؟ أم أن وحدة الموقف الداخلي قادرة على تفكيك شيفرة الأزمة وملاقاة دعم الأشقاء والأصدقاء، لإخراج البلاد من عنق الزجاجة؟
ويختم المصدر بالتأكيد أن المجتمعين العربي والدولي جاهزان لمساندة لبنان، لكن على اللبنانيين أن يلتقوا أولاً حول قرار واحد: سحب السلاح من خارج الدولة وحصره بالمؤسسات الدستورية المنتخبة. فهل تتحقق الإرادة المطلوبة قبل فوات الأوان؟

