تدخل المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، بوساطة لجنة “الميكانيزم”، في مرحلة حسّاسة لاختبار نيات الطرفين قبل اجتماعها المرتقب في 19 كانون الأول، بحسب ما أوردته صحيفة “الشرق الأوسط”.
وترى الصحيفة أن هذه الفترة ستكون فرصة لرصد مدى تجاوب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الضغوط الأميركية الهادفة إلى تهدئة التوتر في الجنوب، مقابل استعداد بيروت لاتخاذ خطوات إضافية نحو تثبيت حصرية السلاح بيد الدولة، خصوصاً بعد التقدّم المحقق جنوب الليطاني.
وتشير المعلومات التي نقلتها “الشرق الأوسط” إلى ارتياح واشنطن لتعيين السفير السابق سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني، باعتبار أن وجود شخصية مدنية يساهم في تليين الأجواء ودفع المحادثات قدماً. في المقابل، تؤكد مصادر الصحيفة أن الولايات المتحدة لن تتساهل في ملف سلاح “حزب الله”، رغم إشادتها بالمسار التفاوضي الحالي.
وتتوقف الصحيفة عند مواقف نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، الذي حاول طمأنة المستوطنات في شمال فلسطين، معتبرة أن خطابه بقي في إطار الاعتراض السياسي على مسار المفاوضات من دون منح الموضوع بُعداً عسكرياً.
وفي خلفية المشهد، تكشف “الشرق الأوسط” عن قلق لبناني رسمي من احتمال الفراغ الأمني في الجنوب بعد انتهاء ولاية قوات اليونيفيل عام 2026، ما دفع الرؤساء الثلاثة لبحث بدائل أممية تضمن استمرار الإشراف الدولي على تطبيق القرار 1701. كما تنقل الصحيفة مواقف لمسؤولين لبنانيين يرون ضرورة إلزام إسرائيل بخطوات موازية، خصوصاً مع استمرارها في تدمير منازل بحجة وجود مخازن سلاح.
وتختم الصحيفة بالإشارة إلى أن الأنظار تتجه أيضاً نحو الدور الإيراني، وسط توقعات بأن تمارس طهران ضغوطاً على “حزب الله” لدعم مسار الدولة اللبنانية في المفاوضات، إذا أرادت إثبات عدم تدخلها في الشأن الداخلي كما جاء في بيانها الأخير.

