أعلن البنك المركزي المصري، أمس الأحد، عن تحقيق احتياطي النقد الأجنبي مستوى غير مسبوق بنهاية تشرين الثاني نوفمبر 2025، بعدما ارتفع إلى 50.215 مليار دولار، بزيادة قدرها 144 مليون دولار مقارنة بشهر تشرين الأول أكتوبر السابق. وتشير هذه الزيادة إلى تحسّن ملحوظ في قدرات البلاد على تأمين التزاماتها الخارجية وتعزيز استقرارها المالي.
وجاء هذا النمو مدفوعاً بتحسّن مصادر مصر من العملات الأجنبية، إذ ارتفعت إيرادات السياحة بنسبة 16.3% لتبلغ 16.7 مليار دولار، كما سجلت الصادرات ارتفاعاً بنسبة 23.5% لتصل إلى 40.2 مليار دولار. وعزّزت تحويلات المصريين العاملين في الخارج الصورة الإيجابية، مع قفزة بلغت 47.2% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، مسجلة تدفقات قياسية عند 26.6 مليار دولار.
كما كانت إيرادات قناة السويس جزءاً من بوادر التعافي، إلى جانب تصريحات سابقة لمحافظ البنك المركزي حسن عبد الله، الذي أكد في آب أغسطس 2025 أن موارد العملة الأجنبية حققت مستوى قياسياً يغطي الالتزامات المحلية ويوفّر فائضاً فعلياً.
هذه المؤشرات مجتمعة تعكس تحسناً تدريجياً في قدرة الاقتصاد المصري على جذب التدفقات وتثبيت الاحتياطي عند مستويات مريحة، في وقت تستمر فيه البلاد بالتركيز على دعم القطاعات الإنتاجية وزيادة مصادر الدخل بالعملة الصعبة.

