كشف الرئيس السوري أحمد الشرع، في مقابلة ضمن وثائقي “مفاتيح دمشق” الذي بثته قناة الجزيرة مساء الأحد، تفاصيل غير مسبوقة عن الساعات الأخيرة التي سبقت انهيار نظام بشار الأسد وسيطرة فصائل المعارضة المسلحة على العاصمة، مما أنهى نحو خمسين عامًا من حكم عائلة الأسد.
الشرع أوضح أنّ غرفة عملية “ردع العدوان” كانت على تواصل مباشر مع الجانب الروسي خلال سير العمليات، مشيرًا إلى أن مضمون المراسلات التي وصلت إليهم أكد اقتراب انهيار النظام. ولفت إلى أنّ التقدم السريع لقوات المعارضة فاجأ إسرائيل التي كانت تترقب انتهاء حرب لبنان لتحديد خطواتها اللاحقة.
وأشار الشرع إلى أنّ مرحلة بالغة الحساسية برزت عند سيطرة قوات العملية على الريف الغربي لحلب، إذ تلقّت القيادة رسالة واضحة من موسكو مفادها: “توقفوا عند هذا الحد، وما أخذتموه لكم… وإلا نحن ذاهبون إلى تصعيد”. وقال إن تلك الرسالة جعلته يدرك أن نظام الأسد بات في أيامه الأخيرة.
من جانبه، كشف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أنّ اجتماعًا عُقد مع المسؤولين الروس عند معبر باب الهوى قبل سقوط النظام بساعات قليلة، جرت خلاله مناقشة التطورات وكيفية إدارة العلاقات مع موسكو بعد التغيير. وأوضح أنه عقد في اليوم التالي اجتماعًا آخر في دمشق مع السفراء العرب والأجانب، حيث طُرح تصوّر القيادة الجديدة للعلاقات الخارجية، مؤكداً أن السفراء قرروا البقاء في العاصمة بعد تقييم الأوضاع.
أما وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، فلفت إلى أن العملية العسكرية التي أنهت حكم الأسد حملت اسم “ردع العدوان” ردًا على سنوات من استهداف النظام للمناطق الخارجة عن سيطرته.
الوثائقي، الذي امتد على أكثر من ساعة، استعرض تفاصيل الأيام الإحدى عشرة الأخيرة قبل ما وصفه بـ”انتصار الثورة”، مسلطًا الضوء على مرحلة استمرت 13 عامًا عاش خلالها السوريون ظروفًا قاسية تحت النظام السابق.

