استهلّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون زيارته الرسمية إلى سلطنة عُمان، التي تمتد ليومين، بتأكيد تقديره للدور الهادئ والمتوازن الذي تتميّز به السلطنة في التعامل مع قضايا المنطقة. ورأى أنّ سياسة الحوار والوساطة التي تعتمدها مسقط منحتها مكانة راسخة على الساحتين العربية والدولية، مشيرًا إلى أنّ لبنان يكنّ احترامًا كبيرًا لهذا النهج ويدرك حجم دعم السلطنة له في مختلف المحافل.
وفي بيروت، شدّد رئيس الحكومة نواف سلام عقب لقائه رئيس مجلس إدارة مرفأ بيروت مروان النفي والوفد المرافق، على ضرورة وضع خطة عملية واضحة لمعالجة التحديات التي تواجه المرفأ، باعتباره عنصرًا أساسيًا في إعادة تنشيط الاقتصاد الوطني.
ومن جهة أخرى، واصل المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان جولته على القيادات اللبنانية في يومه الثاني. فالتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، في اجتماع استمر لأكثر من ساعة وتناول تطورات الوضعين الداخلي والإقليمي، ولا سيّما في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان. كما زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اليرزة، حيث بحث الجانبان في الأوضاع الأمنية وسبل دعم المؤسسة العسكرية. وواصل لودريان لقاءاته فاجتمع مع وليد وتيمور جنبلاط في كليمنصو، كما التقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب.
وفي المقابل، كانت الجبهة الجنوبية تشهد تطورًا لافتًا، إذ صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية مجددًا. فقد نفّذت قواتها عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من تلة حمامص باتجاه سهل مرجعيون، تزامنًا مع سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق مختلفة بين النبطية وصيدا، شملت مرتفعات إقليم التفاح وجبل صافي ووادي رومين وجباع ووادي عزة. كما تسللت قوّات إسرائيلية إلى بلدة عديسة ففجرت منزلًا على الطريق العام، وتكرّر المشهد ليلًا في الخيام حيث فجّرت قوة إسرائيلية منزلًا في منطقة وادي العصافير.
اقتصاديًا، أقرت لجنة المال والموازنة تعزيز قدرات ديوان المحاسبة والأجهزة الرقابية عبر توفير الاعتمادات اللازمة، فيما أكد النائب إبراهيم كنعان رفض أي محاولة لإضعاف هذه المؤسسات، مشددًا على ضرورة التحقيق في ملفات الهدر التي تصل إلى 27 مليار دولار، إضافة إلى آلاف الوظائف غير القانونية.
إقليميًا، وفي ظل التوغلات الإسرائيلية المتكررة في الجنوب السوري، نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التوصل إلى أي تفاهمات مع دمشق، مؤكدًا أن المباحثات التي جرت بوساطة أميركية لم ترتقِ إلى مستوى الاتفاقات.
أما في الملف الغزّي، فتواصل إسرائيل تنفيذ غارات متقطعة رغم وقف النار، فيما أكّد القيادي في حركة حماس حسام بدران أنّ الانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاوض يتطلب ضغطًا واضحًا من الوسطاء لضمان التزام الاحتلال بشروط المرحلة الأولى، وخاصة تبادل الرهائن والمعتقلين وفتح مسار المساعدات الإنسانية.
وفي بيان ثلاثي مشترك، دعت إيران والسعودية والصين إلى وقف فوري للعدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان وسوريا، مؤكدة أن طهران تقدّر مواقف الرياض وبكين في إدانة الهجمات الإسرائيلية.
دوليًا، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لانتقاد قادة الاتحاد الأوروبي، واصفًا إياهم بالضعفاء وغير القادرين على اتخاذ قرارات حاسمة، معتبرًا أنّ أوروبا “تائهة” في مواجهة التطورات العالمية.

