يتجه لبنان إلى مقاربة جديدة في علاقته الاقتصادية مع سورية، مع التحضير لزيارة وفد اقتصادي رسمي إلى دمشق قبل نهاية العام، في خطوة تعكس اهتمامًا لبنانيًا بالتحولات الجارية هناك، خصوصًا مع بدء الحديث الجدي عن مرحلة إعادة الإعمار.
الزيارة، التي ينظمها اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة، تهدف إلى بحث سبل تنشيط العلاقات الثنائية، وتوسيع التبادل التجاري، واستكشاف فرص الاستثمار في السوق السورية، التي يُتوقع أن تشهد ورشة إعادة بناء واسعة تمتد لسنوات.
مصادر اقتصادية لبنانية تشير لـ”الأنباء الكويتية” إلى أن شركات محلية بدأت بالفعل خطوات استكشافية محدودة في سورية، بانتظار اتضاح المشهدين المالي والمصرفي، وسط توقعات بأن تنعكس الاستثمارات المرتقبة إيجابًا على الاقتصاد اللبناني وفرص العمل.
وفي موازاة ذلك، يبرز اهتمام متزايد من قطاعات عدة، بينها التجزئة والعقار والخدمات، مع ترجيحات بأن تلعب بيروت والبقاع دورًا لوجستيًا موازيًا في المرحلة المقبلة، سواء عبر مراكز إدارية أو مخازن أو حركة تصدير.
الأنظار اليوم تتجه إلى سورية كمساحة استثمار واعدة، فيما يسعى لبنان، بخبراته وقربه الجغرافي، إلى تثبيت موقعه مبكرًا في مشهد لم تتضح كل معالمه بعد.

