تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

جوهر النزاع اللبناني الإسرائيلي: دولة غائبة وصراعات مفتوحة

من الصحف: قراءة مختلفة لجذور الصراع بين لبنان وإسرائيل، حيث تختلط السيادة بالتدخلات الإقليمية، وتبقى الدولة الحلقة الأضعف… اقرأ التفاصيل..

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

ملخص مقال في (نداء الوطن)

منذ عقود، لا يمكن فهم التوتر المستمر بين لبنان وإسرائيل بمعزل عن الخلل البنيوي في الداخل اللبناني. فالمسألة، بحسب مقاربة تحليلية، لا تبدأ عند الحدود ولا تنتهي بالحروب، بل تنبع أساسًا من عجز الدولة عن فرض سيادتها ومنع استخدام أراضيها كساحة لتصفية حسابات إقليمية لا تعبّر عن قرارها الرسمي.

هذا الواقع تكرّس تدريجيًا منذ ستينات القرن الماضي، مع دخول قوى مسلّحة غير لبنانية، ثم تحوّل إلى أمر واقع بعد اتفاقات شرّعت عمليًا التنازل عن جزء من سلطة الدولة. ومع الوقت، لم يعد الصراع موجّهًا فقط نحو إسرائيل، بل بات موجّهًا بالدرجة الأولى ضد الدولة نفسها، لأن قيامها الفعلي يعني تلقائيًا سقوط دور السلاح الخارج عن الشرعية.

في هذا السياق، لعبت أنظمة إقليمية دورًا محوريًا في تحويل لبنان إلى ساحة بديلة للصراعات، عبر تسهيل عبور التنظيمات المسلحة وربط الداخل اللبناني بأجندات خارجية. وبدل أن تكون المواجهة على جبهات مباشرة، جرى تثبيت معادلة تقوم على تحييد بعض الساحات وتفجير أخرى، وكان لبنان في صلب هذا المشهد.

ومع تغيّر اللاعبين وتبدّل الشعارات، بقي الجوهر واحدًا: قوى مسلّحة تحتاج إلى إضعاف الدولة كي تستمر، ودولة عاجزة عن احتكار قرار الحرب والسلم. من هنا، لم تكن الحروب المتكررة سوى نتيجة طبيعية لهذا الخلل، لا سببًا له.

أما الخروج من الحلقة المفرغة، فلا يمرّ فقط عبر المفاوضات أو الشعارات الكبرى، بل يبدأ من مسألة بديهية: استعادة الدولة قرارها السيادي، وضبط حدودها، ومنع استخدام أرضها للإضرار بأمنها أو بأمن أي دولة أخرى. عندها فقط، يصبح أي صراع قرارًا وطنيًا تتحمّله الدولة وحدها، لا أدوات تعمل خارجها.

الخلاصة أن جوهر الأزمة ليس في طبيعة العدو، بل في غياب الدولة. ومن دون معالجة هذا الأساس، سيبقى لبنان يدور في المسار نفسه، مهما تغيّرت العناوين والوجوه.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار