سجّلت أسعار النفط ارتفاعًا اليوم الاثنين، محاولة تعويض جزء من خسائر الأسبوع الماضي التي قاربت 4%، في ظل تغلّب المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات، على القلق المستمر من فائض المعروض العالمي.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى حدود 61.46 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى نحو 57.75 دولارًا، مع تحسّن نسبي في شهية المخاطرة.
ويرى محللون أن المشهد النفطي ما زال ضبابيًا، إذ تتأرجح محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا بين التفاؤل والحذر، في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وفنزويلا، ما يعيد المخاوف من تعطّل الإمدادات إلى الواجهة.
في المقابل، تبقى مخاوف تخمة المعروض قائمة، خصوصًا مع احتمال زيادة الصادرات الروسية في حال التوصل إلى اتفاق سلام، رغم استمرار العقوبات الغربية. وتشير تقديرات إلى أن عائدات موسكو من النفط والغاز قد تتراجع بشكل حاد في كانون الأول (ديسمبر)، متأثرة بانخفاض الأسعار وارتفاع قيمة الروبل.
أما في فنزويلا، فقد أدى تشديد العقوبات الأميركية واحتجاز ناقلة نفط مؤخرًا إلى تراجع ملحوظ في الصادرات، بحسب بيانات الشحن، ما أضاف عنصر ضغط جديد على السوق.
وعلى صعيد الإنتاج الأميركي، أظهرت بيانات حديثة انخفاض عدد منصات الحفر للنفط والغاز للأسبوع الثاني خلال ثلاثة أسابيع، في إشارة قد تحدّ من نمو المعروض خلال الفترة المقبلة.

