يُحذّر أطباء من أن دخول الرجال سن الأربعين يشكّل منعطفًا صحيًا حساسًا، يستوجب التزامًا أكبر بالفحوص الدورية. وتشير معطيات طبية إلى أن الرجال أكثر عرضة للأمراض المزمنة والأورام، فيما يؤجّل كثيرون زيارة الطبيب، ما قد يضيّع فرص الاكتشاف المبكر والعلاج الفعّال.
ويؤكد مختصون أن الفحوص بعد الأربعين لم تعد خيارًا، بل خطوة وقائية أساسية للحد من أمراض القلب والسكتات الدماغية واضطرابات الأيض، إضافة إلى الإرهاق والتراجع الهرموني المبكر. وينصح الأطباء باعتماد مبدأ واضح: الفحص بدل التخمين.
ومن أبرز الفحوص الموصى بها: قياس ضغط الدم بانتظام، وتحاليل الدم الأساسية لمتابعة فقر الدم والالتهابات ووظائف الكبد والكلى ومستويات السكر. كما تحظى صحة القلب بأولوية، مع إمكان اللجوء إلى فحوص أدق بحسب مستوى الخطورة الفردية.
بعد الأربعين أيضًا، تبرز أهمية مراقبة سكر الدم والغدة الدرقية عند ظهور أعراض غير مبررة، بينما تُجرى الفحوص الهرمونية فقط عند وجود مؤشرات واضحة. وفي مجال الوقاية من السرطان، يُنصح ببدء فحص القولون في منتصف الأربعينات، ومناقشة فحص البروستاتا مع الطبيب ضمن قرار مشترك.
ويجمع الأطباء على أن الهدف ليس الإكثار من التحاليل، بل وضع خطة فحوص شخصية تراعي العمر ونمط الحياة والتاريخ الصحي، لأن الإهمال قد يكون مكلفًا، فيما يبقى الاكتشاف المبكر خط الدفاع الأقوى عن الصحة.

