التوتر الديبلوماسي الأخير بين بيروت وطهران لا يبدو عابرًا، إذ تعكس المواقف المتبادلة عمق الخلاف حول طبيعة العلاقة وحدودها.
فحتى مع الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الإيراني إلى لبنان، لا يتوقع المراقبون أكثر من تهدئة مؤقتة، من دون إحداث تحول فعلي في مسار العلاقات أو معالجة جذور الإشكال المرتبط بالتدخلات ودور السلاح خارج الدولة.
ويرى متابعون أن أي انفتاح حقيقي يستدعي تغييرًا جوهريًا في مقاربة طهران، عبر التعامل المباشر مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها، بدل الرهان على أطراف داخلية واستخدام الساحة اللبنانية في صراعات إقليمية أوسع.
وفي ظل استمرار التجاذبات الدولية حول الملف النووي الإيراني، تبدو فرص التطبيع الفعلي محدودة، فيما يبقى لبنان عالقًا بين وعود التهدئة وواقع سياسي وأمني شديد التعقيد.

