يجد لبنان نفسه مجددًا في قلب تصعيد سياسي وأمني معقّد، فيما لا تزال الاستحقاقات الداخلية، وفي مقدّمها الانتخابات النيابية، عالقة بلا أفق واضح.
في المقابل، تتحرّك الديبلوماسية على أكثر من خط، من بيروت إلى تل أبيب وباريس، في محاولة لمعالجة العقدة الأخطر المرتبطة بحصر السلاح كمدخل أساسي لتخفيف احتمالات الانفجار العسكري.
وسط هذا المشهد، يبرز تفعيل لجنة مراقبة وقف إطلاق النار كمسار يُعوَّل عليه حاليًا، مع رهان رسمي على دورها في متابعة المطالب اللبنانية، ولا سيما وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من النقاط المحتلة.
إلا أن نجاح هذا المسار يبقى مرتبطًا بتأمين غطاء سياسي داخلي يواكبه، ويترجم أي تطور إيجابي بخطوات عملية تعيد القرار الأمني والعسكري إلى الدولة، بعيدًا من الحسابات الإقليمية التي تُبقي لبنان على حافة الخطر.

