تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

جو عيسى الخوري: الصناعة اللبنانية أقوى من الأزمات

رؤية صناعية جديدة تراهن على الإنتاج، التكنولوجيا وتقليص العجز التجاري في بلد يواجه تحديات كبرى… فهل تنجح المعادلة؟ اقرأ التفاصيل...

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

أكد وزير الصناعة جو عيسى الخوري أن القطاع الصناعي اللبناني أثبت قدرة لافتة على الصمود في أقسى المراحل الاقتصادية، مشيرًا إلى أن عدداً من الصناعات لم يكتفِ بالبقاء، بل سجّل نمواً ونجاحات في الأسواق المحلية والخارجية رغم الانهيار المالي.

وشدد الخوري، في حديث تلفزيوني، على أن الصناعة لطالما كانت مهمَّشة بسبب مقاربة اقتصادية خاطئة، معتبرًا أن لبنان يملك جذوراً صناعية راسخة تعود إلى تاريخه الاجتماعي والمهني، لا إلى كونه بلد تجارة فقط. وانتقد في هذا السياق ضعف الإنفاق الرسمي على القطاع، كاشفًا أن حصة وزارة الصناعة لم تتجاوز 0.03% من مجمل الإنفاق العام خلال عقدين، وهو واقع وصفه بغير المقبول.

ورأى أن تطوير الصناعة يشكّل مدخلاً أساسياً للنهوض الاقتصادي، كونها أكبر مولّد لفرص العمل، وأداة رئيسية لمعالجة العجز التجاري المزمن، الذي راكم فجوة سنوية كبيرة بين الاستيراد والتصدير، وأدى إلى الاعتماد على التحويلات والسياحة والاستدانة.

وأوضح أن الاستراتيجية الصناعية ترتكز على خفض العجز عبر إحلال الإنتاج المحلي مكان جزء من المستوردات، وزيادة الصادرات لجذب العملات الأجنبية، مع التركيز على القطاعات القادرة على المنافسة. واعتبر أن كلفة الطاقة تمثل التحدي الأكبر، لافتًا إلى فجوة كبيرة بين لبنان والدول المنافسة، ما يضع الصناعيين أمام منافسة غير متكافئة.

وفي هذا الإطار، كشف عن خطوات عملية لتخفيض كلفة الطاقة، تشمل استيرادها مباشرة وتنفيذ مشاريع طاقة مصغّرة في المدن الصناعية، بانتظار حلول أكثر استدامة. كما أشار إلى اعتماد مقاربة “العناقيد ذات الأولوية”، التي تركز على صناعات ذات قيمة مضافة عالية ولا تتأثر بشدة بارتفاع الأكلاف، من بينها التكنولوجيا، البرمجيات، الذكاء الاصطناعي، والصناعات الهندسية والغذائية المتطورة.

وأكد الخوري أن شركات لبنانية نجحت في اختراق أسواق عالمية وتصدير منتجات عالية التقنية، ما يثبت قدرة الصناعة اللبنانية على المنافسة دوليًا. كما أشار إلى توجه لإعادة تقييم الاتفاقيات التجارية بما يخدم المصلحة الوطنية، في ظل التحولات الاقتصادية العالمية.

وعرض مرتكزات الاستراتيجية الصناعية الجديدة المبنية على التحول الرقمي، الاقتصاد الأخضر، إعادة توطين الصناعات، وتحفيز القطاعات ذات القيمة العالية، كاشفًا عن ورش تشريعية وتنظيمية لمعالجة عشرات العوائق التي تواجه الصناعيين.

وختم بالتأكيد أن دعم الصناعة لا يعني دعماً دائماً، بل بناء بيئة مستقرة ومحفّزة للاستثمار، معتبراً أن الانطلاق الحقيقي للتعافي الاقتصادي في لبنان يبدأ من بوابة الصناعة.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار