تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

الزيارات الدولية للبنان… تمهيد سياسي أم مسار تطبيع؟

حراك دبلوماسي متسارع ورسائل تتجاوز الأمن نحو السياسة، في لحظة إقليمية حساسة تضغط على بيروت… إلى أين يتجه المسار؟ اقرأ التفاصيل...

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

تكثّف الزيارات الدولية إلى لبنان يعكس تحوّلًا لافتًا في المقاربة الخارجية للملف اللبناني، وسط رسائل سياسية وأمنية متداخلة توحي بأن مستقبل الاستقرار الداخلي بات مرتبطًا برؤية دولية أوسع، تتجاوز حدود وقف النار جنوبًا إلى إعادة رسم موقع لبنان في معادلات المنطقة.

فجولة سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن، المرفقة بحضور المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، وما تخلّلها من لقاءات رسمية وزيارة ميدانية للجنوب وصولًا إلى الناقورة ونقطة B1، حملت في طياتها إشارات مباشرة وغير مباشرة إلى أن الضمانات الأمنية المطلوبة دوليًا تمر عبر مقاربات لا تنفصل عن مسارات سياسية أوسع، يجري تسويقها بهدوء وتدرّج.

وتشير مصادر سياسية لصحيفة اللواء إلى أن لبنان بات محطة دائمة على أجندة الموفدين الغربيين والعرب، وأن وتيرة هذه الزيارات مرتبطة بحجم الاستجابة اللبنانية لمطالب تتقاطع عند ضرورة تخفيف منسوب المواجهة مع إسرائيل، والانخراط في ترتيبات جديدة للبيت الداخلي. وتندرج التحركات الفرنسية، وخصوصًا زيارات المبعوث الرئاسي جان إيف لودريان، ضمن هذا السياق، مع اختلاف الأسلوب لا الجوهر، في ظل مشهد إقليمي متبدّل بعد الحرب الأخيرة والتطورات السورية.

وبحسب المصادر، فإن جوهر الرسائل المرافقة لهذه الزيارات يتمحور حول دفع السلطات اللبنانية، بالنصح أو بالضغط، إلى القبول برؤية تقودها واشنطن وتنسجم مع أولويات تل أبيب، خصوصًا في ظل التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة جنوبًا، واستمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة.

وتتزامن هذه الضغوط مع تقاطعات معقّدة يعيشها لبنان، أبرزها هشاشة الوضع الأمني في الجنوب، وغموض مسار التفاوض القائم وحدوده الفعلية، بين من يراه تقنيًا أمنيًا، ومن يعتبره مدخلًا أوليًا لتفاوض مباشر قد يفضي إلى تطبيع أو اتفاق سلام. ويوازي ذلك انقسام سياسي داخلي عميق حول هوية لبنان وخياراته الاستراتيجية في مرحلة إقليمية دقيقة.

في المحصلة، تبدو الساحة اللبنانية مفتوحة على مشاريع متعددة تُدار من الخارج، في ظل إمساك أميركي متزايد بالملف الأمني والسياسي، وتراجع نسبي للدور الفرنسي، ضمن حراك دولي تشارك فيه دول اللجنة الخماسية. هذا الواقع يعزز قناعة متنامية بأن لبنان يتجه، عن قصد أو تحت الضغط، نحو رعاية خارجية قد تتطور إلى شكل من أشكال الوصاية، بما يفرض عليه تموضعًا جديدًا في خريطة المنطقة.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار