عاد هجوم بوندي في سيدني إلى الواجهة مجددًا، بعد أن نفّذت السلطات الأسترالية عملية أمنية أسفرت عن توقيف سبعة رجال يُشتبه بوجود تقاطعات فكرية بينهم وبين منفذي الهجوم الدامي الذي وقع الأحد الماضي.
ووفق ما نقلته هيئة الإذاعة الأسترالية، أوقفت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز المشتبه بهم في منطقة ليفربول جنوب غرب سيدني، بعد وصولهم من ولاية فيكتوريا المجاورة على متن سيارتين، في تحرّك أثار انتباه الأجهزة الأمنية.
نائب مفوض شرطة الولاية، ديفيد هودسون، أوضح أن التحقيقات الأولية تشير إلى معطيات تفيد بأن منطقة بوندي ربما كانت ضمن الأماكن التي نوى هؤلاء الرجال التوجه إليها، من دون وجود دليل مباشر في المرحلة الأولى يربطهم بتنفيذ الهجوم نفسه، باستثناء تشابه محتمل في الخلفيات الفكرية.
الهجوم، الذي وقع خلال تجمعات احتفالية بعيد “حانوكا” اليهودي على شاطئ بوندي الشهير، أسفر عن سقوط 15 قتيلًا وعشرات الجرحى، في واحدة من أكثر الحوادث دموية في تاريخ المدينة الحديث.
وقُتل أحد المنفذين خلال تدخل القوى الأمنية، فيما نجا الآخر مصابًا، قبل أن يُحال إلى القضاء بتهم ثقيلة تشمل 15 جريمة قتل و40 تهمة إلحاق أذى جسدي جسيم مع نية القتل.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز أن المعطيات الاستخباراتية أظهرت تأثر المنفذين بتنظيم “داعش”، مشددًا على أن الحكومة ماضية في تشديد الإجراءات الأمنية وسحب الأسلحة الخطرة من الشوارع عبر برنامج وطني لإعادة شرائها.
وختم ألبانيز بالتأكيد أن بلاده لن تسمح بتكرار ما حدث في بوندي، وأن حماية المواطنين ستبقى أولوية مطلقة في المرحلة المقبلة.

