يترقّب لبنان مسارًا سياسيًا وأمنيًا بالغ الحساسية، مع تداخل ثلاثة خطوط أساسية قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة. وبحسب ما أوردته صحيفة “الجريدة”، يتقدّم مسار التفاوض عبر لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، بالتوازي مع نتائج اجتماع باريس، وصولًا إلى اللقاء المنتظر في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
على خط المفاوضات، سُجّل تطوّر لافت مع رفع إسرائيل مستوى تمثيلها داخل لجنة “الميكانيزم”، في خطوة فُسّرت كمحاولة لفتح الباب أمام توسيع الإطار التفاوضي، وإعادة إحياء طروحات قديمة تشمل الأمن والحدود والجانب الاقتصادي. ومن المتوقع عقد جولة جديدة من الاجتماعات بعد عطلة الأعياد، بالتزامن مع تقرير الجيش اللبناني حول ما أُنجز في ملف حصر السلاح جنوب نهر الليطاني، والتحضيرات للمرحلة التالية شمال النهر.
أما في باريس، فقد عرض قائد الجيش اللبناني ما تحقق ميدانيًا، وسط نقاشات حول مهلة إضافية قد تمتد حتى شباط (فبراير)، وطرح آلية جديدة لمراقبة المناطق التي أُنجز فيها سحب السلاح، إلى جانب البحث في عقد مؤتمر دولي لدعم الجيش، مشروطًا بمدى التقدم الفعلي على الأرض.
ويبقى المسار الأخطر مرتبطًا بلقاء ترامب ونتنياهو، حيث تسعى تل أبيب للحصول على دعم أميركي لخطوات أشدّ صرامة، في مقابل محاولات واشنطن إبقاء التوتر تحت السيطرة. ووفق معلومات الصحيفة، تطرح إسرائيل تصورًا يقوم على تقسيم جنوب الليطاني إلى ثلاثة خطوط أمنية، أحدها يتحول عمليًا إلى منطقة عازلة بشروط خاصة، تشمل قيودًا على الوجود السكاني، وهو ما يصطدم بالموقف اللبناني الرافض لأي مساس بحق العودة ووقف الاعتداءات.

