سجّلت أسعار النفط ارتفاعًا مع بداية تداولات اليوم الاثنين، مدفوعة بتطورات أمنية في البحر الكاريبي، بعدما أقدمت الولايات المتحدة على اعتراض ناقلة نفط في المياه الدولية قبالة السواحل الفنزويلية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.8% لتبلغ 61 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة مماثلة مسجّلًا 56.99 دولارًا للبرميل، في انعكاس مباشر لتصاعد التوترات الجيوسياسية.
وبحسب ما نقلته رويترز عن مسؤولين أميركيين، فإن خفر السواحل الأميركي يلاحق ناقلة نفط أخرى قرب فنزويلا، في خطوة قد تشكل ثاني عملية من هذا النوع خلال أيام، والثالثة خلال أقل من أسبوعين إذا ما تكللت بالنجاح.
وفي قراءة للأسواق، أشار المحلل توني سيكامور إلى أن التحركات الأخيرة جاءت نتيجة سلسلة تطورات سياسية وأمنية، بدءًا من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار شامل على ناقلات النفط الفنزويلية الخاضعة للعقوبات، وصولًا إلى تقارير عن هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة استهدف سفينة مرتبطة بما يُعرف بـ”أسطول الظل” الروسي في البحر المتوسط.
وأضاف سيكامور أن الأسواق باتت أقل تفاؤلًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين موسكو وكييف، رغم الوساطات الأميركية، معتبرًا أن هذا التشاؤم يخفف من تأثير المخاوف المرتبطة بتخمة المعروض النفطي.
وكانت أسعار النفط قد أنهت الأسبوع الماضي على تراجع بنحو 1%، بعد خسائر أكبر بلغت قرابة 4% في الأسبوع الذي سبقه. وفي السياق السياسي، قال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف إن الاجتماعات الأخيرة التي جمعت مسؤولين أميركيين وأوروبيين وأوكرانيين ركزت على تنسيق المواقف، واصفًا إياها بالمثمرة.
إلا أن هذا التفاؤل قابله تشكيك من جانب موسكو، إذ رأى أحد كبار مستشاري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن التعديلات الأوروبية والأوكرانية على المقترحات الأميركية لم تعزز فرص التوصل إلى تسوية نهائية، ما يُبقي المشهد مفتوحًا على مزيد من التقلبات.

