تتواصل انتقادات “الحزب” لقرارات الحكومة، مع تركيز مباشر على رئيسها نواف سلام، واعتبار كل خطوة تتعلّق بحصر السلاح بيد الدولة “سقطة”، رغم مشاركة وزراء محسوبين عليه في مجلس الوزراء وعدم اعتراضهم من داخل المؤسسات. هذا الخطاب لم يقتصر على ملف واحد، بل شمل قرارات سيادية وأمنية متصلة بتطبيق القرار 1701، وآليات وقف النار، وتوسيع نطاق حصر السلاح ليشمل شمال الليطاني.
في المقابل، ترى الحكومة أن هذه القرارات تندرج ضمن مسار استعادة الدولة لقرارها السيادي، وإنهاء مرحلة استخدام لبنان كساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية. وتشمل هذه المقاربة التفاوض غير المباشر لمعالجة ملفات الاحتلال والاعتداءات المتكررة، ووقف نزيف الخسائر البشرية والاقتصادية، إضافة إلى إطلاق مسار إعادة الإعمار وحل الإشكالات الحدودية.
إصرار الدولة على المضي في هذا النهج، رغم التهديدات والتصعيد السياسي، يعكس التزامًا بإعادة ضبط الأمن وبسط السلطة الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية، في محاولة لوقف الانهيار الذي تفاقم بفعل المغامرات العسكرية السابقة وتداعياتها الثقيلة على الجنوب والاقتصاد والاستقرار العام.

