واصلت أسعار النفط تسجيل مكاسب خجولة خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مستفيدة من الزخم الإيجابي الذي حققته في الجلسة السابقة، وسط مؤشرات قوية على متانة الاقتصاد الأميركي ومخاوف متزايدة من اضطراب الإمدادات العالمية.
وسجّل خام برنت ارتفاعًا طفيفًا ليبلغ 62.45 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى حدود 58.46 دولارًا للبرميل، في حركة تعكس حذر الأسواق رغم العوامل الداعمة.
وكانت الأسواق قد شهدت مطلع الأسبوع قفزة ملحوظة في الأسعار تجاوزت 2 في المئة، وهي الأقوى منذ شهرين بالنسبة لبرنت، في حين حقق الخام الأميركي أكبر مكاسبه اليومية منذ منتصف تشرين الثاني، قبل أن تواصل الأسعار ارتفاعها بوتيرة أهدأ في جلسة الثلاثاء.
الدعم الأساسي جاء من البيانات الأميركية، حيث أظهرت التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث نموًا أسرع من المتوقع، مدفوعًا بإنفاق استهلاكي قوي، ما عزز التوقعات باستمرار الطلب على الطاقة.
في المقابل، ساهمت التوترات الجيوسياسية في تعزيز المعنويات، إذ أشار محللون إلى أن الاضطرابات التي طالت صادرات فنزويلا شكّلت عامل دعم رئيسي، إضافة إلى استمرار الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على منشآت الطاقة، ما أعاد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات.
ورغم صدور بيانات تشير إلى ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، لم تلقَ هذه الأرقام اهتمامًا كبيرًا من المستثمرين، في ظل هيمنة العوامل الاقتصادية والسياسية الأوسع على اتجاهات السوق، بانتظار البيانات الرسمية التي ستصدر مطلع الأسبوع المقبل بعد تأخير بسبب العطلات.

