رغم الطابع الاحتفالي الذي فرضته أعياد الميلاد ورأس السنة على المشهد العام، لم تختفِ الملفات الثقيلة التي تلاحق لبنان سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا. فوفق قراءة سياسية نشرتها صحيفة الأنباء، بدت الأجواء أشبه باستراحة قصيرة قبل إعادة فتح الاستحقاقات الكبرى مع بداية العام الجديد، باستثناء الملف الاقتصادي المرتبط بمشروع قانون الفجوة المالية.
وتشير المعطيات إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام يفضّل إقرار المشروع داخل مجلس الوزراء وإحالته إلى مجلس النواب قبل نهاية كانون الأول (ديسمبر)، غير أن هذا المسار تعرّض لإبطاء واضح بعد رسالة حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، الذي دعا إلى إعادة التدقيق الشامل بالمشروع وإدخال تعديلات تضمن العدالة وقابلية التنفيذ، ما أرجأ حسمه في الوقت الراهن.
في موازاة ذلك، تفيد مصادر متابعة عبر الأنباء بأن غالبية الملفات الخلافية جرى ترحيلها عمليًا إلى مطلع عام 2026. وعلى الرغم من إعلان سلام إنجاز ملف حصرية السلاح جنوب الليطاني، إلا أن المؤشرات لا توحي بتقدّم فعلي، في ظل تمسّك حزب الله بموقفه القائل إن اتفاق وقف الأعمال العدائية لا يشمل شمال الليطاني، ما يبقي الملف عالقًا ويضع السلطة أمام تحدي منع توسّع الحرب وفتح باب الإعمار الذي يتطلب تمويلاً وجهودًا استثنائية.
وتزداد التعقيدات مع استمرار الحملة الإسرائيلية الإعلامية التي تشكك بدور الجيش اللبناني، والتي شهدت تصعيدًا جديدًا يوم الأربعاء، بالتزامن مع تقارير صحافية اتهمت الجيش بالعمل وفق أجندة حزب الله، في وقت يُفترض أن يُبحث هذا الملف خلال لقاءات مرتقبة بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو في التاسع والعشرين من كانون الأول (ديسمبر).
أما على خط الاستحقاق الانتخابي، فيتواصل الجدل حول احتمال تأجيل الانتخابات النيابية المقررة في أيار المقبل، وسط طرح سيناريو التمديد التقني لشهرين، لإتاحة المجال أمام المغتربين الموجودين في لبنان خلال الصيف للمشاركة في الاقتراع. فهل تتجه البلاد نحو هذا الخيار أم يُحسم الموعد في وقته؟ اقرأ التفاصيل…

