تتجه الأنظار، وفق ما أوردته صحيفة “الأنباء” الالكترونية، إلى جلسة مجلس الوزراء المنعقدة اليوم الجمعة، والتي يُرتقب أن تفضي إلى إقرار مشروع قانون الفجوة المالية بصيغة معدلة، تأخذ في الاعتبار خلاصة النقاشات السياسية والتقنية التي جرت خلال الأيام الماضية داخل أروقة الحكومة وخارجها.
وتشير المعطيات إلى أن الصيغة المنتظرة جاءت نتيجة مشاورات شارك فيها “اللقاء الديمقراطي” والحزب التقدمي الاشتراكي، إلى جانب الوزيرين فايز رسامني ونزار هاني وعدد من الاختصاصيين، حيث ركّزت التعديلات على معالجة الخسائر المالية من جذورها، عبر تحميل الدولة جزءًا واضحًا من المسؤولية، مع التشديد على تحصين احتياطي الذهب ومنع المساس به.
وفي هذا الإطار، كان أمين سر “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي أبو الحسن قد أشار في حديث سابق إلى “الأنباء” إلى أن إقرار المشروع في مجلس الوزراء لن يكون المحطة الأخيرة، بل سيتبعه نقاش موسّع في مجلس النواب، بهدف التدقيق في التفاصيل وضمان وضوح المسار التشريعي والإصلاحي.
ويؤكد “اللقاء الديمقراطي” دعمه للتوجه العام المعتمد، لا سيما إذا جاءت الصيغة النهائية متضمنة إصلاحات فعلية تكرّس مبدأ العدالة، وتحمي حقوق المودعين، وتسهم في استعادة الثقة بالاقتصاد الوطني بعد سنوات من الانهيار والارتباك المالي.
ومن هذا المنطلق، تنطلق مقاربة الحزب التقدمي الاشتراكي من رؤية أوسع تسعى إلى بناء إطار اقتصادي متكامل، يحافظ على الثروات الوطنية، ويعيد الاعتبار للطبقة الوسطى، ويمهّد لاقتصاد أكثر توازنًا واستدامة.
وبانتظار الصيغة النهائية لمشروع القانون، يصرّ “اللقاء الديمقراطي” على مواصلة النقاش النيابي بعمق، لتحديد أسباب الفجوة المالية والمسؤوليات المرتبطة بها بشكل صريح، في خطوة يُراد لها أن تشكّل أساسًا يمنع تكرار الانهيار وإعادة إنتاج الأزمة مجددًا.

