شهدت أسواق المعادن النفيسة، خلال تداولات اليوم الجمعة، موجة صعود لافتة دفعت الذهب والفضة إلى تسجيل مستويات تاريخية جديدة، في ظل تزايد الإقبال على الأصول الآمنة وتصاعد الرهانات على خفض إضافي لمعدلات الفائدة الأميركية خلال العام المقبل.
تنويه: الأسعار المعروضة في الجدول يتم تحديثها بشكل لحظي…
وارتفع سعر الذهب في التعاملات الفورية بنحو نصف نقطة مئوية، ليتم التداول قرب 4502 دولار للأوقية في الساعات الأولى من الجلسة الآسيوية، بعدما كان قد لامس مستوى قياسيًا أعلى في وقت سابق. كما سجّلت العقود الآجلة الأميركية قفزة أوصلتها إلى ذروة تاريخية جديدة، ما يعكس قوة الزخم الشرائي في السوق.
أما الفضة، فخطفَت الأضواء بأداء استثنائي، إذ قفزت بأكثر من 3% في السوق الفورية، قبل أن تلامس أعلى سعر لها على الإطلاق، مدفوعة بنقص المعروض وارتفاع الطلب الصناعي، إلى جانب إدراجها ضمن قائمة المعادن الحرجة في الولايات المتحدة.
وجاء هذا الأداء القوي بالتزامن مع تراجع الدولار، الذي استقر قرب أدنى مستوياته في شهرين، ما عزز جاذبية المعادن المسعّرة بالعملة الأميركية، ووفّر دعمًا إضافيًا لموجة الصعود.
ومنذ مطلع عام 2025، يواصل الذهب مساره التصاعدي مسجّلًا مكاسب تقارب 72%، مدعومًا بسياسات نقدية أكثر مرونة، وطلب متزايد من البنوك المركزية الساعية إلى تقليص اعتمادها على الدولار، إضافة إلى تنامي الاستثمارات في صناديق المؤشرات المتداولة، وسط مناخ جيوسياسي ضبابي.
في المقابل، تفوقت الفضة على الذهب من حيث نسبة الارتفاع، محققة قفزة تجاوزت 150% منذ بداية العام، مستفيدة من شحّ الإمدادات وتسارع الطلب في القطاعات الصناعية والتكنولوجية.
وتشير توقعات الأسواق، بحسب أدوات متابعة السياسة النقدية الأميركية، إلى ترجيح خفضين لمعدلات الفائدة خلال العام المقبل، وهو سيناريو يميل عادة إلى دعم الأصول التي لا تدر عوائد مباشرة، مثل الذهب.
وفي بقية المعادن النفيسة، سجّل البلاتين ارتفاعًا حادًا أوصله إلى مستوى غير مسبوق، فيما واصل البلاديوم تحقيق مكاسب ملحوظة، في مؤشر إلى اتساع موجة الصعود داخل هذا القطاع… فهل نشهد مرحلة جديدة من إعادة تسعير المعادن عالميًا؟ اقرأ التفاصيل…

