إقرار الحكومة لمشروع قانون الانتظام المالي، المعروف بقانون الفجوة المالية، لم يمر بهدوء، بل فجّر جدلًا سياسيًا واقتصاديًا واسعًا، وأعاد تسليط الضوء على أحد أعقد ملفات الانهيار المالي منذ عام 2019. ووفق ما نقلته صحيفة “الأنباء” الكويتية، فإن المشروع تحوّل من خطوة مفترضة للإنقاذ إلى محطة سياسية حساسة تعكس حجم الانقسام داخل السلطة.
مصادر متابعة للملف أشارت عبر “الأنباء” إلى أن تمرير القانون بأكثرية محدودة جعله مادة خلافية قابلة للتعطيل في مجلس النواب، بدل أن يكون مدخلًا لتوافق وطني شامل. كما برزت ملاحظات جوهرية تتعلق بثغرات في آلية توزيع الخسائر، وضبابية مصادر التمويل، وغياب ضمانات تنفيذية واضحة.
وتتزايد الشكوك حول جدية التعهدات بحماية صغار المودعين، في ظل غياب جدول زمني وآليات رقابة صارمة، فيما يثير تحميل كبار المودعين التزامات طويلة الأجل تساؤلات حول قدرة الدولة على الالتزام بها مستقبلًا. كذلك، يُخشى أن يتحول ربط القانون بعناوين كالتدقيق الجنائي والمحاسبة إلى مجرد إطار شكلي إذا لم يُدعّم بنصوص ملزمة.
نيابيًا، تبدو الطريق معقّدة، إذ تنقل “الأنباء” تقديرات تفيد بأن التوازنات داخل البرلمان قد تفرض تعديلات عميقة على المشروع أو تعرقل إقراره، وسط نقاشات طويلة قد تطغى عليها الحسابات السياسية.

