رغم الإشارات الإيجابية التي صدرت عن رئيس الحكومة نواف سلام بشأن الاستعداد للانتقال إلى مرحلة شمال الليطاني، تكشف معطيات نقلتها صحيفة “نداء الوطن” أن القرار السياسي داخل الدولة لم ينضج بعد للشروع فعليًا بهذه الخطوة الحساسة.
وبحسب المعلومات، فإن تأجيل التعامل مع ملف شمال الليطاني لا يعكس موقفًا سلبيًا داخليًا، بل يرتبط بشروط تعتبرها الدولة اللبنانية أساسية، أبرزها انسحاب إسرائيل من النقاط التي ما زالت تحتلها، وتسليم الأسرى، واتخاذ خطوات توصف بالإيجابية، بما يفتح الباب أمام مقاربة مختلفة لملف سلاح “حزب الله”.
في المقابل، لا تُبدي الدولة قلقًا كبيرًا من احتمال تجدد المواجهات العسكرية في حال استمرار تجميد هذا الملف، إذ تشير “نداء الوطن” إلى أن لبنان تلقى ضمانات أميركية بعدم توسّع رقعة الحرب. وعلى هذا الأساس، يتجه ملف السلاح شمال الليطاني إلى مرحلة انتظار، من دون أي تحرّك عملي، إلى أن تبادر إسرائيل بخطوات تغيّر المشهد السياسي والأمني القائم.

