يعيش لبنان اليوم على وقع استمرار تأثير المنخفض الجوي الذي دخل الأجواء منذ أيام، بعد فسحة هدوء قصيرة سُجلت أمس، بحسب ما أوضحه المتخصص في شؤون الطقس الأب إيلي خنيصر، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”.
وأشار خنيصر إلى أن ساعات الصباح حملت معها أمطاراً متفاوتة الشدة شملت معظم المناطق، ترافق بعضها مع عواصف رعدية قوية وهطولات كثيفة، ما أدى إلى تشكّل سيول موضعية وتجمع المياه على عدد من الطرقات، لا سيما في المناطق الساحلية والمنخفضة.
ولفت إلى أن البرودة لا تزال العامل الأبرز في هذه المرحلة، مع تراجع واضح في درجات الحرارة، معتبراً أن ما تشهده البلاد يندرج ضمن ملامح الشتاء الفعلي لشهر كانون.
وأكد أن الأجواء تتجه نحو تحسن تدريجي خلال فترة بعد الظهر، ما يمنح البلاد استقراراً مؤقتاً لن يطول، قبل أن تعود التقلبات بقوة.
وفي هذا الإطار، كشف خنيصر أن لبنان سيتأثر اعتباراً من مساء الثلاثاء بمنخفض جوي أكثر فاعلية، على أن تبلغ ذروته خلال ليلة رأس السنة، مع أمطار غزيرة قد تصل إلى حد الطوفانية يوم الخميس، مترافقة مع رياح ناشطة واحتمال ارتفاع منسوب الأنهر والمجاري المائية.
وختم بالتأكيد أن هذه الأحوال، رغم حدتها، تحمل جانباً إيجابياً بعد فترة جفاف نسبي، معرباً عن أمله بأن يكون مطلع كانون الثاني حافلاً بالأمطار والثلوج.

