شهدت الساحة اللبنانية أمس سلسلة مواقف وتطورات سياسية واقتصادية لافتة، عكست حجم التحديات الداخلية وتشابكها مع المسارات الإقليمية والدولية.
فقد شدد رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال استقباله وفد قيادة الجيش برئاسة العماد رودولف هيكل، على الدور المحوري للمؤسسة العسكرية، معتبرًا أن الجيش كان ولا يزال صمام أمان للوطن، يعمل بعقيدة وطنية خالصة بعيدًا عن أي مصالح ضيقة.
وفي الإطار الاقتصادي – الطاقوي، عبّر الرئيس عون خلال لقائه وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي عن تقدير لبنان الرسمي والشعبي للدعم المصري المتواصل، مشيرًا إلى أن مذكرة التفاهم الموقّعة بين بيروت والقاهرة لتأمين الغاز الطبيعي تشكل خطوة عملية من شأنها تعزيز إنتاج الكهرباء والتخفيف من أزمة التقنين التي ترهق اللبنانيين. كما حمّل الوزير المصري تحياته إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، متمنيًا لمصر عامًا جديدًا يحمل الاستقرار والتقدم.
من جانبه، أكد الوزير بدوي اهتمام بلاده بملف الطاقة في لبنان، موضحًا أن التعاون في قطاع الغاز يندرج ضمن توجيهات القيادة المصرية، ويستند إلى خبرات مصر في مجالات الاستكشاف والاستخراج والنقل والتوزيع، بما يخدم القطاعات الصناعية ومحطات توليد الكهرباء والمنازل.
ماليًا، كشف رئيس الحكومة نواف سلام أن إعادة الودائع بشكل مرحلي تبقى الخيار الأفضل مقارنة بتجميدها، محذرًا من أن التأجيل يؤدي إلى تآكل قيمتها ويقوّض فرص التعافي الاقتصادي والدعم الخارجي. وأكد أن مشروع القانون المطروح يضمن حقوق المودعين كاملة، مع فرض غرامات على من هرّب أموالًا قبل الانهيار أو استفاد من الهندسات المالية والأرباح المفرطة، إضافة إلى التشديد على استكمال التدقيق الجنائي والمحاسبي.
سياسيًا، اعتبر النائب جبران باسيل أن حق اقتراع اللبنانيين المنتشرين في الخارج هو جزء أساسي من مفهوم المواطنة الحديثة، رافضًا إسقاط التمثيل المباشر بحجج تتعلق بالواقعية الانتخابية، ومؤكدًا أن هذا المبدأ معترف به دوليًا.
وفي السياق نفسه، رأى السفير المصري في لبنان علاء موسى أن قانون الفجوة المالية يمثل خطوة ضرورية على طريق الإصلاح، معلنًا المضي قدمًا في توقيع مذكرة تعاون جديدة في قطاع الطاقة بين البلدين، وهو ما تُرجم لاحقًا برعاية رئيس الحكومة نواف سلام.
إقليميًا، دوّى انفجار في محيط منطقة المزة في دمشق، تبين أنه ناجم عن تدريبات عسكرية. وفي العراق، انتخب البرلمان الجديد القيادي في حزب تقدم هيبت الحلبوسي رئيسًا له، بعد نيله غالبية الأصوات في الجلسة الأولى للمجلس.
أمنيًا، أعلنت تركيا مقتل ثلاثة عناصر من الشرطة وإصابة ثمانية آخرين خلال عملية أمنية ضد تنظيم داعش في ولاية يالوفا، أسفرت أيضًا عن مقتل ستة من عناصر التنظيم.
دوليًا، أعلن الكرملين توافقه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن المحادثات المتعلقة بإنهاء الحرب في أوكرانيا باتت في مراحلها الأخيرة، في وقت اعتبر فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أفعال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا تنسجم مع خطابه التصالحي.
أما في شرق آسيا، فقد وجهت الصين تحذيرًا شديد اللهجة إلى قوى خارجية داعمة لتايوان، بالتزامن مع مناورات عسكرية بالذخيرة الحية تحاكي فرض حصار على موانئ رئيسية، مؤكدة أن أي محاولة لمنع ضم تايوان إلى البر الرئيسي محكوم عليها بالفشل.

