تتجه التحقيقات الأمنية والقضائية في لبنان، وفق ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط، نحو ترجيح فرضية العمل الاستخباراتي المنظم في قضية اختفاء النقيب المتقاعد في الأمن العام أحمد شكر، بعد نحو أسبوعين على فقدان الاتصال به في ظروف غامضة.
مصدر قضائي لبناني بارز أكد لـ”الشرق الأوسط” أن مسار التحقيق تجاوز مرحلة الشكوك العامة، ودخل في تحليل تقني دقيق لحركة الاتصالات والتنقلات التي سبقت اختفاء شكر، إضافة إلى مراجعة معطيات ميدانية تشير إلى عملية استدراج مدروسة خارج الإطار الجنائي التقليدي.
وبحسب معطيات الصحيفة، فإن شكر اختفى في منطقة الكرك قرب زحلة، وسط مؤشرات على تنسيق عابر للحدود، عززته تسجيلات كاميرات مراقبة رصدت سيارة يُشتبه باستخدامها في عملية الاستدراج، قبل انتقالها لاحقاً من بيروت باتجاه المطار.
وتقاطعت هذه التسجيلات مع معلومات عن شخص يحمل الجنسية السويدية غادر لبنان بعد ساعات قليلة من الحادثة، في خطوة اعتبرها المحققون دليلاً إضافياً على التخطيط المسبق.
في موازاة ذلك، عاد اسم لبناني مقيم في أفريقيا إلى الواجهة، بعد أن سلّم نفسه للأجهزة الأمنية، مؤكداً أنه وقع ضحية الشبكة نفسها التي استدرجت شكر، وأنه حضر إلى بيروت لتقديم إفادته وتبرئة نفسه.
التحقيقات، التي يشرف عليها مباشرة النائب العام التمييزي، يُنتظر أن تتضح نتائجها خلال أيام، وسط اعتبار هذه القضية واحدة من أخطر الملفات الأمنية لما تحمله من أبعاد استخباراتية وأسئلة مفتوحة حول طبيعة الاختراقات وحدود الصراع الخفي.

