يواجه لبنان مرحلة دقيقة جديدة، وسط مقاربة رسمية ترى أن تثبيت جنوب الليطاني كمنطقة خالية من السلاح غير الشرعي يشكّل نقطة انطلاق أساسية لمسار طويل، هدفه تحييد البلاد عن صراعات إقليمية لا طاقة لها على تحمّل كلفتها، وإبعادها عن أن تكون ساحة لتصفية حسابات خارجية أو نشاطات مسلّحة خارج إطار الدولة.
وفي هذا السياق، كشف مصدر رسمي لصحيفة “الأنباء” الكويتية أن التقديرات الحالية لا تشير إلى اندلاع حرب إسرائيلية واسعة على لبنان، في مقابل توجّه لمنح مهلة أوسع لمعالجة ملف حصر السلاح، بما يتيح للجيش اللبناني إعداد الآليات التنفيذية اللازمة لهذه الخطوة الحساسة.
المصدر لفت في المقابل إلى أن الاستهدافات الإسرائيلية مرشحة للاستمرار، مع احتمال تصاعدها من حيث الوتيرة والنطاق، وقد تطال مستويات أعمق في البنية التنظيمية لحزب الله.
وأضاف أن المهلة المطروحة قد تشكّل فرصة لتعزيز انتشار الجيش جنوب الليطاني وتثبيت نقاطه، بما يسحب الذرائع التي تستخدمها قوات الاحتلال لتبرير عملياتها، خصوصًا في ظل تنامي دور القوات الدولية وتكثيف دورياتها في الأسابيع الأخيرة داخل أكثر من منطقة جنوبية.

