أعلن الجيش اللبناني تسلّمه دفعة من الأسلحة داخل مخيم عين الحلوة، في خطوة تندرج ضمن مسار متواصل لجمع السلاح من المخيمات الفلسطينية في مختلف المناطق اللبنانية، وبالتنسيق مع الجهات المعنية. ووفق البيان الرسمي، ضمّت الكمية المستلمة أنواعًا متعددة من الأسلحة والذخائر، جرى نقلها إلى الوحدات المختصة للكشف عليها واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي متابعة للملف، سألت صحيفة “الأنباء” الكويتية رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني السفير رامز دمشقية عن أسباب إنجاز العملية بعيدًا عن التغطية الإعلامية الواسعة، وما إذا كانت الكمية المسلّمة محدودة أو رمزية. دمشقية أوضح أن بعض وسائل الإعلام كانت حاضرة، مشيرًا إلى أن العملية شملت أربع شاحنات محمّلة بكمية وُصفت بالكبيرة من السلاح، بينها صواريخ من طراز “كورنيت”، لافتًا إلى أن التعقيدات اللوجستية فرضت قدرًا من الهدوء في التنفيذ.
وأضاف أن الخطوة لم تكن متسرّعة، بل سبقتها تحضيرات ونقاشات استمرت لنحو أسبوعين قبل إنجازها على الأرض.
وحول ما إذا كان تسليم السلاح من مخيم يقع شمال الليطاني يشكّل مدخلًا للمرحلة الثانية من خطة سحب السلاح شمال النهر، وهي المرحلة التي أعلن رئيس الحكومة نواف سلام الاستعداد للانتقال إليها، نفى دمشقية هذا الربط، مؤكدًا أن بعض السلاح لا يزال موجودًا جنوب الليطاني، والعمل جارٍ لمعالجة هذا الملف أولًا.
وفي ما يتعلق بالحديث عن ضرورة إنهاء ملف السلاح الفلسطيني بالكامل قبل الانتقال إلى السلاح اللبناني شمال الليطاني، شدد دمشقية على أن الهدف النهائي هو سحب كل أشكال السلاح غير الشرعي، معتبرًا أن السلاح الفلسطيني لا يشكّل العقدة الأساسية، بل يمثل خطرًا مباشرًا على المخيمات نفسها. أما في ما يخص سلاح حركة حماس، فأشار إلى أن الجهود لم تحقق اختراقًا حاسمًا حتى الآن، في ظل تصلّب في المواقف، رغم استمرار المساعي لمعالجة هذا الجانب.

