تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

قائد يقيم في لبنان وشبكات مسلحة تدير آلاف المقاتلين

وثائق وتسجيلات تكشف انتقال فلول نظام الأسد إلى إدارة ميدانية دقيقة داخل سوريا وخارجها، مع أدوار لقيادات تقيم في لبنان… فماذا يجري في الخفاء؟

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

كشفت وثائق وتسجيلات حصلت عليها الجزيرة عن تحوّل لافت في تحرّكات فلول نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، إذ انتقلت من محاولات إعادة لملمة الصفوف إلى بناء إدارة ميدانية محكمة تعتمد على تقسيم المناطق والمدن، ولا سيما في الساحل السوري، إلى وحدات مسلحة تعمل ضمن أحياء مترابطة ولكن مستقلة في آن واحد.

وتُظهر المعطيات أنّ هذا التنظيم لا يقوم على تحركات عشوائية، بل يستند إلى هيكل هرمي يبدأ من قيادة عليا وينتهي عند مستوى الحي، حيث تُناط مجموعات صغيرة بمهام محددة، ضمن نموذج يهدف إلى خلق انتشار مرن يصعب تفكيكه أو ضربه دفعة واحدة.

وبحسب الوثائق، يتقدّم رجل الأعمال رامي مخلوف، ابن خال بشار الأسد، ما يُعرف بالمجلس الأعلى للدفاع، يليه القائد السابق للقوات الخاصة سهيل الحسن، ثم العميد السابق غياث دلا الذي يتولى الإشراف الميداني المباشر على عدد من القطاعات.

وتكشف الهيكلية عن تقسيم المناطق إلى قطاعات جغرافية، لكل منها قائد ومسؤولون عن التجنيد والتسليح والتمويل، قبل أن تُجزّأ هذه القطاعات إلى مجموعات أصغر موزعة داخل الأحياء السكنية.

وتم تطبيق هذا النموذج في مدن وبلدات عدّة، أبرزها اللاذقية وطرطوس ومصياف ودريكيش والشيخ بدر وبانياس، إضافة إلى مناطق في حمص وتلكلخ والسقيلبية وسهل الغاب.

وتشير التسجيلات إلى دور محوري لغياث دلا في متابعة هذه البنية، من خلال تواصله المستمر مع قادة المجموعات، وسعيه إلى حصر أعداد المقاتلين وحاجاتهم المالية لضمان استمرارية النشاط.

وتفيد المعطيات بأن دلا يقيم في لبنان في ظروف أمنية مشددة، حيث يغيّر أماكن إقامته وأرقام هواتفه بشكل دائم، ويعتمد على نجله، وهو ضابط سابق، في التنقل وإدارة بعض قنوات الاتصال.

وفي إحدى التسجيلات، يذكر دلا أنّ عدد المقاتلين المرتبطين بشبكته وصل إلى نحو 42 ألف عنصر حتى نيسان (أبريل) 2025، مع امتلاكهم أسلحة مضادة للدروع، بينها صواريخ كورنيت وكونكورس، إلى جانب رشاشات ثقيلة.

ويبرز ضمن هذه الشبكة اسم علي أحمد عبد الهادي، المعروف بـ”علي عبيد”، مدير مكتب دلا، الذي تصفه الوثائق بأنه حلقة الوصل الأساسية مع المجموعات المسلحة داخل سوريا، والمسؤول عن تمرير التعليمات والتنسيق الميداني.

وتكشف بيانات من هاتفه عن إقامته في إحدى تلال طرطوس، إضافة إلى صور ووثائق تُظهر مخازن أسلحة وذخيرة وأجهزة اتصال موزعة في مناطق مختلفة من الساحل السوري.

كما تفيد الوثائق بأن إيصال السلاح إلى المجموعات جرى بوسائل تمويه، من بينها تمريره عبر صناديق مساعدات إغاثية، في محاولة لتفادي الرصد وضمان وصوله إلى الوحدات المنتشرة داخل الأحياء.

وتتضمن المعطيات أسماء قادة ميدانيين لعبوا أدوارًا مباشرة، من بينهم باسل محمد المرتبط بسهيل الحسن، والذي تحدث عن امتلاكه آلاف المقاتلين في الساحل وسهل الغاب، إضافة إلى مقداد فتيحة الذي توزعت مجموعاته في طرطوس وجبلة ودريكيش وبيت ياشوط.

وفي قطاع السهل، يبرز اسم العميد السابق مصطفى هاشم، الذي تشير الوثائق إلى مشاركته في هجمات الساحل الأخيرة، إلى جانب تبادل الاتهامات مع قيادات أمنية سابقة حول مسؤولية تأجيج الحراك المسلح.

وتُظهر هذه التفاصيل اعتماد فلول النظام نموذجًا يقوم على تفتيت القوة إلى وحدات صغيرة داخل النسيج العمراني، بما يتيح التحرك السريع وإعادة التموضع، ويجعل التعامل معها ككتلة واحدة أمرًا بالغ الصعوبة.

وتأتي هذه المعطيات استكمالًا لتحقيقات سابقة بثّتها الجزيرة، كشفت محاولات تقودها شخصيات بارزة في النظام المخلوع لإعادة تنظيم صفوفها، وفتح قنوات دعم خارجية، واتخاذ لبنان منصّة لإدارة بعض التحركات.

وتعود الوثائق والتسجيلات إلى الفترة الممتدة بين نيسان (أبريل) وكانون الأول (ديسمبر) 2025، على أن يُعرض كامل الملف منتصف الشهر المقبل ضمن برنامج “المتحرّي” على شاشة الجزيرة.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار