تراقب بيروت بقلق تداعيات التحول المفاجئ في فنزويلا، وسط قراءة سياسية تربط بين ما جرى هناك ومناخ إقليمي يتجه نحو مزيد من التصعيد. فالتدخل الأميركي، بما يحمله من رسائل حاسمة، أعاد إحياء مقاربات القوة المفتوحة، ما وضع دولًا هشّة، وفي مقدّمها لبنان، أمام احتمالات ضاغطة.
مصادر سياسية ترى أن تشابك الساحات، من أميركا الجنوبية إلى شرق المتوسط، يرفع مستوى المخاطر على لبنان الذي يفتقد مظلة حماية صلبة في ظل التوتر القائم مع إسرائيل.
وتخشى هذه الأوساط من أن تتحول المواجهات الكبرى إلى عامل تشجيع لتوسيع العمليات العسكرية جنوبًا، مع تكثيف الضربات واتساع نطاقها.
في المقابل، يتقدّم ملف السلاح الداخلي إلى الواجهة مجددًا، وسط تباين واضح بين مقاربة الدولة ومواقف حزب الله، في وقت تتزايد فيه الإشارات الإسرائيلية المقلقة، سياسيًا وميدانيًا، عن استعدادات لخطوات أوسع بعد انتهاء المهل المعلنة.
وبين غموض الموقف الأميركي، وتسارع الإيقاع العسكري، يبدو لبنان أمام مرحلة دقيقة، حيث تتقاطع الضغوط الخارجية مع حسابات الداخل، في مشهد مفتوح على احتمالات ثقيلة لا تزال بلا أجوبة واضحة.

