بدأت الأجهزة الأمنية اللبنانية إجراءات ميدانية للتحقق من معلومات متداولة حول وجود شخصيات مرتبطة بالنظام السوري السابق داخل الأراضي اللبنانية، من دون أن تسفر عن أي توقيفات، في إطار مقاربة تهدف إلى تبديد الهواجس السورية وتعزيز مناخ الثقة بين البلدين.
مصادر رسمية تؤكد لـالشرق الأوسط أن بيروت تعمل على تأكيد التزامها بعدم السماح باستخدام لبنان منصة لأي نشاط يهدد أمن سوريا، مع إبداء استعدادها للتعاون على قاعدة الاحترام المتبادل للسيادة والمصالح المشتركة. ويأتي ذلك بالتوازي مع اتصالات سياسية وأمنية متواصلة، تُوّجت بزيارة مسؤول سوري رفيع إلى بيروت لاستكمال البحث في ملفات عالقة، أبرزها أوضاع الموقوفين والنازحين.
في شمال لبنان، ولا سيما عكار، ترافقت هذه التحركات مع حملات دهم وتفتيش ومواقف بلدية متباينة، بين تحذيرات من تحركات مشبوهة ونفي قاطع لأي وجود منظم أو نشاط عسكري. في المقابل، شددت مصادر نيابية وأمنية على أن كثيرًا مما يُتداول إعلاميًا يندرج في خانة التهويل، مؤكدة غياب أي دلائل على إقامة قواعد أو غرف عمليات.
وسط هذا المشهد، تكثّف الدولة انتشارها الأمني في المناطق الحساسة، في محاولة لضبط أي احتكاكات ومنع تدهور الوضع، فيما تُقدَّم هذه الخطوات على أنها جزء من مسار أوسع لإعادة تنظيم العلاقة اللبنانية – السورية وطيّ صفحات التوتر السابقة.

