يشهد لبنان مرحلة شديدة الحساسية مع تكثيف الاتصالات العربية والغربية، في محاولة لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة ومنع انزلاق البلاد نحو مواجهة أوسع، لا سيما على الجبهة الجنوبية، في ظل خروقات إسرائيلية شبه يومية لوقف إطلاق النار والقرار الدولي 1701، ما يرفع منسوب القلق من تصعيد قد يبدّل قواعد اللعبة في توقيت إقليمي بالغ التعقيد.
في هذا السياق، يُنتظر أن تبدأ رئيسة المفوضية الأوروبية جولة شرق أوسطية تشمل الأردن وسوريا ولبنان اعتبارًا من يوم الخميس، في خطوة تعكس اهتمامًا أوروبيًا متزايدًا بتطورات المنطقة.
سياسيًا، شدد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام على أن الحكومة ماضية في أداء مهامها بما يخدم مصلحة الوطن، معربًا عن تفاؤل حذر بما قد تحمله الأيام المقبلة.
ميدانيًا، نفذت القوات الإسرائيلية غارات استهدفت مناطق عين التنية في البقاع الغربي، إضافة إلى أنان والمنارة وكفرحتى، عقب إنذارات وُجهت إلى السكان، ما أعاد التوتر إلى الواجهة.
وفي الإطار الأمني، بحث رئيس الجمهورية جوزاف عون مع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى الأوضاع العامة، ولا سيما في الجنوب، في ضوء المهام التي يضطلع بها الجيش اللبناني جنوب الليطاني.
ماليًا، أطلقت جمعية مصارف لبنان نداءً دعت فيه اللبنانيين، وفي مقدّمهم المجلس النيابي، إلى اتخاذ موقف جريء يحمي المودعين ويصون ما تبقى من القطاع المصرفي.
إقليميًا، جدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأكيده أن إسرائيل لن تسمح لإيران بإعادة بناء قدراتها الصاروخية أو النووية، في موقف يتقاطع مع تهديدات أطلقها سابقًا الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي مسار موازٍ، انطلقت في باريس اجتماعات تضم وفدين إسرائيليًا وسوريًا، بحضور الموفد الأميركي توم براك، وتركز على البحث في “اتفاق أمني” محتمل بين الجانبين.
سوريًا، نفت وزارة الداخلية صحة ما تم تداوله عن حادث أمني استهدف الرئيس أحمد الشرع وعددًا من القيادات، واصفة تلك المعلومات بغير الدقيقة.
أما في إيران، فبينما تتصاعد التكهنات حول تداعيات الاحتجاجات المعيشية، شدد رئيس السلطة القضائية على عدم التساهل مع “مثيري الشغب”، مع إقراره بحق التظاهر السلمي للمطالبة بالحقوق الاقتصادية. وفي هذا الإطار، كشفت صحيفة التايمز البريطانية عن خطة احتياطية أعدها المرشد الإيراني علي خامنئي لمغادرة البلاد في حال تفاقمت الاضطرابات، من دون أي تعليق رسمي من طهران أو موسكو.
دوليًا، مثل الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته أمام محكمة أميركية في نيويورك، حيث نفى التهم الموجهة إليه والمتعلقة بالمخدرات والأسلحة، على أن تُستكمل الجلسات في موعد لاحق.
وفي أميركا اللاتينية، لوّح الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو بإمكانية “حمل السلاح مجددًا” ردًا على تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي.
أما في شمال الأطلسي، فحسم رئيس وزراء غرينلاند فريدريك نيلسن موقفه من تصريحات ترامب بشأن ضم الجزيرة، مؤكدًا رفضه القاطع لأي ضغوط، مع التشديد على أن الحوار يجب أن يتم وفق القانون الدولي وعبر القنوات الرسمية.

