أفادت صحيفة “القدس العربي” بأن العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع شهدت في الأيام الأخيرة تواصلاً مباشراً أنهى مناخ التوتر الذي ساد بعد الجلسة التشريعية الأخيرة.
وبحسب الصحيفة، جاءت التساؤلات على خلفية دعوة جعجع إلى مقاطعة الجلسة للضغط من أجل إدراج مشروع قانون معجّل يتعلق بالدائرة 16 وحق اقتراع المغتربين، وما تبعها من اتهامات بالتواطؤ ووجود ترويكا سياسية ضمنت النصاب، إضافة إلى مناشدته رئيس الجمهورية التدخل عبر صلاحياته الدستورية.
وسبق ذلك استغراب داخل معراب من استثناء رؤساء الأحزاب من دعوات القصر الجمهوري خلال استقبال البابا ليو الرابع عشر، إلى جانب تفسيرات سياسية لكلام رئاسي عن ترويج أخبار سلبية عن لبنان في الخارج، حاولت ربطه بأحد قياديي القوات.
وأشارت “القدس العربي” إلى أن زيارات النائب ملحم الرياشي إلى قصر بعبدا مهّدت لاتصال هاتفي مطوّل بين عون وجعجع، تناول التطورات السياسية والأمنية، وانتهى بتفاهم واضح على عدم تحويل أي اختلاف، سواء حول سلاح حزب الله أو الانتخابات النيابية، إلى خلاف أو قطيعة.
ووفق المعلومات، فإن ما جرى لم يؤثر على علاقة الاحترام المتبادل والتقاطع السياسي بين الطرفين، مع بقاء التباين في أسلوب مقاربة بعض الملفات، ولا سيما ملف حصرية السلاح، في ظل التزام الرئيس عون خطاباً متوازناً بحكم موقعه الدستوري.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن غياب جعجع عن القصر يعود إلى اعتبارات أمنية، مع التأكيد على استمرار دعم القوات للعهد ونفي أي حديث عن سحب وزرائها من الحكومة.

