ذكرت صحيفة اللواء أن القوات الأميركية نفذت فجر 3 كانون الثاني 2026 عملية عسكرية واسعة في العاصمة الفنزويلية كاراكاس انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها عملية شاملة ومباشرة.
وبحسب ما أوردته اللواء، شكّل الحدث تحولا كبيرا في التعامل الأميركي مع فنزويلا، وأصاب شبكة العلاقات التي ربطت كاراكاس بطهران وحزب الله منذ منتصف العقد الأول من الألفية. فقد تطورت هذه العلاقة، منذ إعلان هوغو تشافيز عام 2005 تقارب بلاده مع إيران، إلى تعاون سياسي وأمني واقتصادي ممتد.
وأشارت الصحيفة إلى تصريحات لمسؤولين أميركيين أفادت بوجود نشاط طويل الأمد لحزب الله داخل فنزويلا، شمل العاصمة ومناطق أخرى، إضافة إلى استخدام جزيرة مارغريتا كمحطة لوجستية لعمليات مالية وأمنية مختلفة.
وفي الجانب الاقتصادي، أوضحت اللواء أن التعاون النفطي والتجاري بين إيران وفنزويلا مثّل منفذا مهما لكلا البلدين في مواجهة العقوبات، مع تبادل النفط والذهب ومشاريع البنية التحتية عبر شبكات مرتبطة بالحرس الثوري وشركات واجهة.
كما نقلت الصحيفة تقارير تحدثت عن استخدام فنزويلا كبيئة آمنة لعناصر مرتبطة بحزب الله، مستفيدة من ضعف الرقابة، إضافة إلى دورها كقاعدة إقليمية لإيران في نصف الكرة الغربي.
ولفتت اللواء إلى أن العملية الأميركية ترافقت مع مواقف رسمية شددت على إنهاء أي وجود إيراني أو تابع لحزب الله داخل فنزويلا، مقابل بيان صادر عن حزب الله أدان فيه العملية وأعلن تضامنه مع الحكومة الفنزويلية.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن اعتقال مادورو وضع شبكة التعاون السياسي والأمني والاقتصادي بين فنزويلا وإيران وحزب الله أمام واقع جديد، مع غموض يلف مستقبل هذه العلاقات في المرحلة المقبلة.

