حذر راصد الزلازل الهولندي الشهير، فرانك هوغربيتس، من احتمالية وقوع زلازل مدمرة ونشاط بركاني في منطقة البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن تركيا واليونان وإيطاليا قد تكون الأكثر عرضة لهذه الظواهر الطبيعية.
وأشار هوغربيتس، في منشورات عبر منصة إكس، إلى وجود مؤشرات على نشاط بركاني متزايد في المنطقة، محذرًا من زلزال قوي قد يضرب منطقة الشام. وأضاف أن “مخاطر الزلازل تشمل تركيا، بحر إيجة في اليونان، والبحر الأيوني في إيطاليا”، لافتًا إلى أن زلزالًا قويًا وقع مؤخرًا على صفيحة البحر الكاريبي، ما يعكس استمرار النشاط الزلزالي عالميًا.
وأوضح أن البحر المتوسط يقع عند التقاء عدة صفائح تكتونية، أبرزها الصفيحة الأوراسية في الشمال، والإفريقية في الجنوب، إضافة إلى الصفيحة العربية التي تتحرك باتجاه الشمال، ما يسبب تصادمًا مع صفيحة الأناضول ويؤدي إلى نشاط زلزالي. وذكّر بالزلزال المدمر الذي ضرب صدع شرق الأناضول عام 2023، بقوة 7.8 و7.5 درجات على مقياس ريختر.
وفيما يخص شمال الأناضول، وهي إحدى أكثر المناطق الزلزالية نشاطًا، توقع هوغربيتس حدوث زلزال كبير نتيجة ضغط الصفيحة العربية. كما أشار إلى أن اليونان، التي لم تشهد زلزالًا قويًا منذ 120 عامًا، قد تتعرض لهزة أرضية بقوة 7 درجات قريبًا.
أما بالنسبة لإيطاليا، فقد أشار إلى أن جنوب البلاد شهد زلازل عنيفة في القرن الماضي، وأنها معرضة لهزات جديدة نتيجة التفاعل بين صفيحة البحر الأدرياتيكي والصفيحة الإفريقية. كما نوه بوجود قوس بركاني نشط يمتد من جنوب تركيا إلى جزيرة كريت واليونان، حيث تتزايد مؤشرات النشاط الزلزالي والبراكين النشطة مثل بركان سانتوريني.
وأكد هوغربيتس أنه رغم عدم وجود أدلة على تسرب الصهارة إلى القشرة الأرضية العليا حاليًا، فإن التغيرات المستقبلية قد تؤدي إلى نشاط زلزالي وبركاني أكبر. كما حذر من أن جنوب إيطاليا قد يكون بؤرة زلزال قوي، مع احتمالية وقوع هزة أخرى بقوة 7 درجات في وسط البلاد.
وفي ختام تحذيراته، شدد على أن إيطاليا ليست بمنأى عن الزلازل المدمرة، متوقعًا أن يشهد وسط وجنوب البلاد نشاطًا زلزاليًا قريبًا، خاصة مع ظهور مؤشرات جوية قد تنذر بزيادة النشاط الزلزالي في المنطقة.

