تراجعت أسعار الذهب اليوم الأربعاء بعد بلوغها مستويات تاريخية في الجلسة السابقة، وذلك بعد تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، التي تميل إلى التشديد النقدي، مما عزز توقعات بتباطؤ خفض معدلات الفائدة هذا العام. في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور تقرير هام عن التضخم.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.41% ليصل إلى 2886.50 دولاراً للأونصة، بعدما سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2942.70 دولاراً في الجلسة السابقة. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.72% لتصل إلى 2911.90 دولاراً.
هل سنشهد خفضاً في معدلات الفائدة من الفدرالي الأميركي؟
أوضح باول أمس الثلاثاء أن الاقتصاد الأميركي لا يزال في حالة جيدة بشكل عام، وأن البنك المركزي ليس في عجلة من أمره لتخفيض معدلات الفائدة مجدداً، لكنه مستعد لذلك في حال تراجع التضخم أو شهد سوق العمل ضعفاً ملحوظاً.
ويعد الذهب ملاذاً آمناً ضد التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من جاذبيته، باعتباره لا يحقق عائداً مادياً.
وقال تيم ووترر، محلل الأسواق في «كيه.سي.إم تريد»، إن «التراجع الحالي في أسعار الذهب يعود إلى جني الأرباح بعد بلوغ المعدن أعلى مستوياته، في انتظار بيانات التضخم الأميركية التي قد تكون محفوفة بالمخاطر».
ومن المتوقع صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي اليوم في الساعة 13:30 بتوقيت غرينتش، على أن تصدر بيانات مؤشر أسعار المنتجين غداً الخميس. كما سيقدم باول شهادته أمام الكونغرس في وقت لاحق اليوم.
وفي تطور آخر، أعربت المكسيك وكندا والاتحاد الأوروبي عن استنكارهم لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على جميع واردات الصلب والألمنيوم اعتباراً من الشهر المقبل، مما أثار مخاوف من نشوب حرب تجارية عالمية، في وقت يترقب فيه المستثمرون إعلانات جديدة بشأن الرسوم.
وأضاف ووترر: «الجانب الصعودي للذهب لا يزال قائماً، بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالرسوم الجمركية، فضلاً عن التدفقات المستمرة إلى الملاذات الآمنة، مما قد يستمر في دعم المعدن النفيس».
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد استقرت الفضة عند 31.83 دولاراً للأونصة، بينما بقي البلاتين دون تغيير عند 983.15 دولاراً. في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 0.3% ليصل إلى 978.75 دولاراً.
أسعار الذهب الآن… تحديث لحظي
[wpdatatable id=16]

