أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، فجر اليوم، إحكام سيطرتها الكاملة على مدينة الطبقة ومطارها العسكري وسد الفرات في ريف الرقة شمال شرقي البلاد، مؤكدة إخراج مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية والمجموعات المرتبطة بحزب العمال الكردستاني من المنطقة.
وأكد وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، عبر منشور على منصة “إكس”، أن الجيش بسط نفوذه على مدينة الطبقة بما فيها سد الفرات، أكبر سد في سوريا، مشيرًا إلى أن العملية تندرج ضمن توسيع السيطرة وتأمين المواقع الحيوية.
وفي بيان رسمي، وصفت الحكومة السورية ما أقدمت عليه قوات قسد في مدينة الطبقة من إعدام سجناء وأسرى، بينهم مدنيون، بـ”الجريمة المكتملة الأركان”، معتبرة أن هذه الأفعال تشكّل انتهاكًا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.
ميدانيًا، أفادت تقارير باندلاع اشتباكات عنيفة داخل أحياء مدينة الرقة وعلى مدخلها الجنوبي، بالتزامن مع وصول وحدات من الجيش السوري إلى محيط المدينة، في حين أظهرت مقاطع متداولة قيام قوات قسد بإخلاء المستشفى العسكري في الرقة.
وفي السياق ذاته، أعلنت مديرية إعلام الرقة انقطاع المياه عن المدينة بعد تفجير الأنابيب الرئيسية الممتدة على طول الجسر القديم، بينما ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن قوات قسد فجّرت الجسر القديم فوق نهر الفرات قبل انسحابها.
كما أفادت “سانا” باستسلام 64 مقاتلًا ومقاتلة من قسد بعد محاصرتهم من قبل الجيش السوري في أحد أحياء مدينة المنصورة بريف الرقة.
وبالتوازي، أعلن الجيش السوري إطلاق عملية عسكرية ضد مواقع قسد شرق نهر الفرات في ريف دير الزور، بالتنسيق مع مجموعات من أبناء العشائر، وسط معلومات عن السيطرة على عدد من القرى والبلدات، مع وصول تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة.
وكان قائد قوات قسد مظلوم عبدي قد أعلن، مساء الجمعة، سحب قواته من مناطق التماس غرب الفرات، في خطوة قال إنها تأتي التزامًا باتفاق العاشر من آذار 2025، الذي ينص على دمج المؤسسات العسكرية والمدنية في شمال شرقي سوريا ضمن إطار إدارة الدولة.
وفي تطور متصل، ذكرت “سانا”، نقلًا عن وكالة فرانس برس، أن مقاتلين أكرادًا في قسد فجّروا جسرين رئيسيين على نهر الفرات في محافظة الرقة، بعد إعلان الجيش السوري سيطرته على مدينة الطبقة وسد الفرات، موضحة أن الجسر الجديد (الرشيد) في مدينة الرقة تعرّض للتفجير، إلى جانب الجسر القديم، ما أدى إلى تدمير خطوط المياه الممتدة عليه.

