قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن ما وصفه بإفشال “المخطط الأميركي–الإسرائيلي” أدى إلى إدخال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حالة من الإحباط، انعكست، بحسب تعبيره، في مواقف متناقضة وغاضبة.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، أشار قاليباف إلى أن قائد الثورة الإسلامية تمكن من الفصل بين المحتجين ومثيري الشغب، مؤكدًا أن ذلك تم من دون الالتفات إلى تهديدات الرئيس الأميركي.
وأضاف أن ما وصفه بـ”الفتنة الأخيرة” في إيران لا يمكن فصلها عن سياق أوسع، معتبرًا أنها امتداد لما قال إنه عدوان أميركي–إسرائيلي يستهدف زعزعة الاستقرار الداخلي.
وفي هذا الإطار، قال قاليباف إن أحداث 8 و9 كانون الثاني (يناير) شكّلت، وفق توصيفه، “حربًا إرهابية على شاكلة تنظيم داعش”، لافتًا إلى أن أهدافها تشبه ما جرى في ما عُرف بـ”عملية البيجر” في لبنان، من حيث إحداث صدمة وفوضى لتحقيق أهداف سياسية وأمنية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات متفرقة منذ أسابيع في عدد من المدن، على خلفيات اقتصادية ومعيشية، بالتزامن مع دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتوسيع التحركات، ما دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية والتحذير من استغلال خارجي.
وتندرج مواقف قاليباف ضمن تصعيد سياسي وإعلامي إيراني متزامن مع التوتر القائم مع الولايات المتحدة، في ظل تبادل الاتهامات بشأن ما يجري داخل إيران وانعكاساته الإقليمية.

